حمد اللَّه تعالى

الحمد للَّه الّذي لا تدركه الشّواهد ، و لا تحويه المشاهد ، و لا تراه النّواظر ، و لا تحجبه السّواتر ، الدّالّ على قدمه بحدوث خلقه ،

و بحدوث خلقه على وجوده ، و باشتباههم على أن لا شبه له . الّذي صدق في ميعاده ، و ارتفع عن ظلم عباده ، و قام بالقسط في خلقه ،

و عدل عليهم في حكمه . مستشهد بحدوث الأشياء على أزليّته ، و بما و سمها به من العجز على قدرته ، و بما اضطرّها إليه من الفناء على دوامه . واحد لا بعدد ( 2364 ) ، و دائم لا بأمد ( 2365 ) ، و قائم لا بعمد .

-----------
( 730 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 605 ، ط كمپانى و ص 558 ، ط تبريز .

[ 204 ]

تتلقّاه الأذهان لا بمشاعرة ( 2366 ) ، و تشهد له المرائي ( 2367 ) لا بمحاضرة .

لم تحط به الأوهام ، بل تجلّى لها بها ، و بها امتنع منها ، و إليها حاكمها . ليس بذي كبر امتدّت به النّهايات فكبّرته تجسيما ، و لا بذي عظم تناهت به الغايات فعظّمته تجسيدا ، بل كبر شأنا ،

و عظم سلطانا .