عود الى التحذير

فاللَّه اللَّه في عاجل البغي ، و آجل و خامة الظّلم ، و سوء عاقبة الكبر ، فإنّها مصيدة إبليس العظمى ، و مكيدته الكبرى ، الّتي تساور ( 2611 ) قلوب الرجال مساورة السّموم القاتلة ، فما تكدي ( 2612 ) أبدا ، و لا تشوي ( 2613 ) أحدا ، لا عالما لعلمه ، و لا مقلاّ في طمره ( 2614 ) .

و عن ذلك ما حرس اللَّه عباده المؤمنين بالصّلوات و الزّكوات ، و مجاهدة الصيّام في الأيّام المفروضات ، تسكينا لأطرافهم ( 2615 ) ، و تخشيعا لأبصارهم ، و تذليلا لنفوسهم ، و تخفيضا لقوبهم ، و إذهابا للخيلاء عنهم ، و لما في ذلك من تعفير عتاق الوجوه ( 2616 ) بالتّراب تواضعا ،

و التصاق كرائم الجوارح بالأرض تصاغرا ، و لحوق البطون

[ 284 ]

بالمتون ( 2617 ) من الصّيام تذلّلا ، مع ما في الزّكاة من صرف ثمرات الأرض و غير ذلك إلى أهل المسكنة و الفقر .