بيان

« الاصطفاء » الاختيار ، أي اختراه لأن يكون طريقا إلى طاعته و سبيلا إلى جنّته . و « الاصطناع » افتعال من « الصنيعة » و هي العطيّة و الكرامة و الاحسان ، و « اصطنعه » أي اختاره و اتّخذه صنيعة و « اصطنع خاتما » أي أمر أن يصنع له . و قال بعض شرّاح النهج : تقول : « اصنع لي كذا علي عيني » أي اصنعه صنعة كالتي تصنعها و أنا حاضر أشاهدها بعيني ، فالمعنى : أمر بأن يصنع الاسلام كالمصنوع المشاهد للأمر أي اسس قواعده على ما ينبغي و على علم منه بدقائقه ، و

[ 382 ]

قبل : أي على علم منه بشرفه و فضله . و قيل : أي اختاره أو أمر بأن يصنع حافظا له كما يقال في الدعاء بالحفظ و الحياطة : « عين اللَّه عليك » . و « على » يفيد الحال على الوجوه . و « اصطفيت الشي‏ء » أي آثرته و « اصطفيته الودّ » أي أخلصته .

« و أصفاه خيرة خلقه » أي آثر و اختار للبعثة به خيرة خلقه ، أو جعل خيرة خلقه خالصا لتبليغه دون غيره . و « الخيرة » بالكسر و كعنبة ، الاسم من « الاختيار » . و « الدعامة » بالكسر ، عماد البيات . و الضمير في « محبّته » للاسلام أو للَّه . و « ذلّة الأديان » نسخها ، أو المراد ذلّة أهلها . و كذا « وضع الملل » و هو الحطّ ضدّ الرفع يحتملهما . و « خذله » كنصره ترك نصرته . و « المحادّة » المخالفة و منع ما يجب عليك من الحدّ بمعنى المنع . و « ركن الشي‏ء » حانبه الّذي يستند إليه و يقوم به ، و « أركان الضلالة » العقائد المضلّة أو رؤساء أهل الضلال أو الأصنام . و « ركنه » أصوله و قواعده أو النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله أو كلمة التوحيد . و « حياضه » قوانينه أو النبيّ و الأئمّة صلوات اللَّه عليهم أو العلماء أيضا و ماءها العلم و الهداية . و « تئق الحوض » كفرح أي امتلأ ، و « أتأقه » أملأه . و « الماتح » المستقي الّذي يستخرج الدلو . و « الحياض » هنا المستفيدون و « مواتحه » الأئمّة الآخذون شرائعه عن النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله أو المستنبطون من القرآن ، أو العلماء المستنبطون معالم الكتاب و السنّة بأفكارهم ، أو الآخذون عن النبيّ و الأئمة عليهم السّلام . و يحتمل أن يراد بالحياض القواعد و بالمواتح المؤسّسون لها بأمر اللَّه المبينون لها للمستضيئين بأنوارهم ، أو يراد بالحياض أولي العلم عليهم السّلام الّذين ملأ اللَّه صدورهم من زلال المعرفة و الهداية و بالمواتح المبلّغون عن اللَّه من الملائكة و روح القدس و الالهامات الربّانيّة .

و « الانفصام » الانكسار أو من غير إبانة ، و « العروة » من الدلو و الكوز المقبض . و « الفكّ » الفصل . و « العفاء » الدروس و ذهاب الأثر . و « الشريعة » ما شرع اللَّه لعباده أي سنّ و أوضح . و « الجذّ » بالجيم و الذال المعجمة ، القطع أو القطع المستأصل ، و في بعض النسخ بالحاء المهملة و هو القطع ، و في بعضها بالجيم و الدال

[ 383 ]

المهملة و هو القطع أيضا و الفعل في الجميع ك « مدّ » . و « الضنك » الضيق . و « وعوثة الطريق » تعسّر سلوكه ، و أصله من « الوعث » و هو الرمل ، و المشي فيه يشتدّ و يشقّ و منه « و عثاء السفر » لشدّته و مشقّته ، و عن النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله : « بعثت إليكم بالحنيفيّة السمحة السهلة البيضاء » .

و « الوضح » بالتحريك ، البياض و بياض الاسلام صفاءه عن كدر الباطل . و « نصبت الشي‏ء » أي أقمته و رفعته فانتصب . و « العصل » بالتحريك ،

الاستواء و الاعوجاج أو الاعوجاج في صلابة . و « الفجّ » الطريق الواسع بين الجبلين .

و « طفئت النار كفرح و انطفأت » أي ذهب لهبها .

و « حلاوة الدين » لذّة القرب من اللَّه و النعيم الدائم . و « ساخ الشي‏ء في الأرض » أي غاب و غار . و « السنخ » بالكسر الأصل . و « الأساس » كسحاب أصل البناء . و « الينبوع » العين ينبع منه الماء أي يخرج ، و قيل : الجدول الكثير الماء و هو أنسب . و « غزر العين » ككرم أي كثر ماؤه . و « شبّت النار » على المعلوم و المجهول ، توقّدت ، لازم متعدّ ، و لا يقال : « شابّة » بل مشبوبة ، و في النسخ على المجهول . و « النيران » جمع « نار » . و « المنار » جمع « منارة » و هو العلم يهتدى به ، و قيل : « المنار و المنارة » موضع النور . و « سفر الرجل » كنصر أي خرج للارتحال فهو سافر . و « الفجّ » الطريق الواسع الواضح بين جبلين . و « المنهل » المشرب و الموضع الّذي فيه المشرب . و « روي » كرضي ضدّ العطش . و « الورّاد » الّذين يردون الماء ضدّ الصادرين . و « ذروة الشي‏ء » بالضمّ و الكسر ، أعلاه ، و كذلك « السنام » كسحاب مأخوذ من سنام البعير . و « الوثيق » المحكم الثابت . و « ركن الشي‏ء » بالضمّ جانبه . و « البنيان » ما يبني و مصدر « بنيت الدار و غيره » . و « البرهان » الحجّة . و « العزّة » القوّة و الغلبة و ضدّ الذلّة . و « السلطان » يحتمل الحجّة و السلطنة . و « أشرف الموضع » أي ارتفع . و « أعوزه الشي‏ء » أي احتاج إليه فلم يقدر عليه و « أعوز فلان » إذا افتقر و « أعوزه الدهر » أي أحوجه .

و « ثار الغبار » هاج وسطع ، و « ثار به الناس » و ثبوا عليه ، و « ثار فلان إلى

[ 384 ]

الشرّ » أي نهض ، و « المثار » الموضع و المصدر . قيل : أي يعجز الناس إثارته و إزعاجه لقوّته و ثباته ، و قال بعضهم : أي يعجز الخلق إثارة دفائنه و ما فيه من كنوز الحكمة و لا يمكنهم استقصاؤها . و روى بعض : « معوز المثال » باللاّم ، أي يعجز الخلق عن الإتيان بمثله .

« فشرّفوه » أي عدّوه شريفا و اعتقدوه كذلك . و كذلك عظّموه . و « أداء حقّه » الاتّباع الكامل . و « وضعه مواضعه » الكفّ عن تغيير أحكامه و العلم بمرتبته و مقداره الّذي جعله اللَّه له ، أو العمل بجميع ما تضمّنه من الأوامر و النواهي . 1086