القرآن الكريم

ثمّ أنزل عليه الكتاب نورا لا تطفأ مصابيحه ، و سراجا لا يخبو ( 2835 ) توقّده ، و بحرا لا يدرك قعره ، و منهاجا ( 2836 ) لا يضلّ نهجه ( 2837 ) ، و شعاعا لا يظلم ضوؤه ، و فرقانا لا يخمد برهانه ،

و تبيانا لا تهدم أركانه ، و شفاء لا تخشى أسقامه ، و عزّا لا تهزم أنصاره ، و حقّا لا تخذل أعوانه . فهو معدن الإيمان و بحبوحته ( 2838 ) ،

و ينابيع العلم و بحوره ، و رياض ( 2839 ) العدل و غدرانه ( 2840 ) ، و أثا فيّ ( 2841 ) الإسلام و بنيانه ، و أودية الحقّ و غيطانه ( 2842 ) . و بحر لا ينزفه المستنزفون ( 2843 ) ، و عيون لا ينضبها الماتحون ( 2844 ) ، و مناهل ( 2845 ) لا يغيضها ( 2846 ) الواردون ، و منازل لا يضلّ نهجها المسافرون ، و أعلام لا يعمى عنها السّائرون ، و آكام ( 2847 ) لا يجوز عنها ( 2848 ) القاصدون .

-----------
( 1087 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 18 ، كتاب تاريخ نبيّنا صلّى اللَّه عليه و آله ص ، 225 .

[ 386 ]

جعله اللَّه ريّا لعطش العلماء ، و ربيعا لقلوب الفقهاء ، و محاج ( 2849 ) لطرق الصّلحاء ، و دواء ليس بعده داء ، و نورا ليس معه ظلمة ،

و حبلا وثيقا عروته ، و معقلا منيعا ذروته ، و عزّا لمن تولاّه ، و سلما لمن دخله ، و هدى لمن ائتمّ به ، و عذرا لمن انتحله ، و برهانا لمن تكلّم به ، و شاهدا لمن خاصم به ، و فلجا ( 2850 ) لمن حاجّ به ،

و حاملا لمن حمله ، و مطيّة لمن أعمله ، و آية لمن توسّم ، و جنّة ( 2851 ) لمن أستلأم ( 2852 ) ، و علما لمن وعى ، و حديثا لمن روى ، و حكما لمن قضى ( 2853 ) .