199 و من كلام له عليه السلام كان يوصي به اصحابه

تعاهدوا أمر الصّلاة ، و حافظوا عليها ، و استكثروا منها ، و تقرّبوا بها ، فإنّها « كانت على المؤمنين كتابا موقوتا » . ألا تسمعون إلى جواب أهل النّار حين سئلوا : « ما سلككم في سقر ؟ قالوا : لم نك من المصلّين » . و إنّها لتحتّ الذّنوب حتّ ( 2854 ) الورق ، و تطلقها إطلاق الرّبق ( 2855 ) ، و شبّهها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم بالحمّة ( 2856 ) تكون على باب الرجل ، فهو يغتسل منها في اليوم

[ 387 ]

و اللّيلة خمس مرّات ، فما عسى أن يبقى عليه من الدّرن ( 2857 ) ؟ و قد عرف حقّها رجال من المؤمنين الّذين لا تشغلهم عنها زينة متاع ، و لا قرّة عين من ولد و لا مال . يقول اللَّه سبحانه : « رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر اللَّه و إقام الصّلاة و إيتاء الزّكاة » . و كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله نصبا ( 2858 ) بالصّلاة بعد التّبشير له بالجنّة ، لقول اللَّه سبحانه : « و أمر أهلك بالصّلاة و اصطبر عليها » ،

فكان يأمر بها أهله و يصبر عليها نفسه .