202 و من كلام له عليه السلام روي عنه أنه قاله عند دفن سيدة النساء فاطمة عليها السلام ، كالمناجي به رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم عند قبره

السّلام عليك يا رسول اللَّه عنّي ، و عن ابنتك النّازلة في جوارك ،

و السّريعة اللّحاق بك قلّ ، يا رسول اللَّه ، عن صفيّتك صبري ، و رق عنها تجلّدي ، إلاّ أنّ في التّأسّي ( 2869 ) لي بعظيم فرقتك ، و فادح ( 2870 ) مصيبتك ، موضع تعزّ ( 2871 ) ، فلقد وسّدتك في ملحودة ( 2872 ) قبرك ،

و فاضت بين نحري و صدري نفسك ، « فإنّا للَّه و إنّا إليه راجعون » .

فلقد استرجعت الوديعة ، و أخذت الرّهينة أمّا حزني فسرمد ، و أمّا ليلي فمسهّد ، ( 2873 ) إلى أن يختار اللَّه لي دارك الّتي أنت بها مقيم .

و ستنبّئك ابنتك بتضافر أمّتك على هضمها ( 2874 ) ، فأحفها ( 2875 ) السّؤال ،

و استخبرها الحال ، هذا و لم يطل العهد ، و لم يخل منك الذّكر ،

و السّلام عليكما سلام مودّع ، لا قال ( 2876 ) و لا سئم ( 2877 ) ، فإن أنصرف فلا عن ملالة ، و إن أقم فلا عن سوء ظنّ بما وعد اللَّه الصّابرين .

[ 392 ]