204 و من كلام له عليه السلام كان كثيرا ما ينادي به أصحابه

تجهّزوا رحمكم اللَّه فقد نودي فيكم بالرّحيل ، و أقلّوا العرجة ( 2879 ) على الدّنيا ، و انقلبوا بصالح ما بحضرتكم من الزّاد فإنّ أمامكم عقبة كؤودا ( 2880 ) ، و منازل مخوفة مهولة ، لا بدّ من الورود عليها ،

و الوقوف عندها . و اعلموا أنّ ملاحظ المنيّة ( 2881 ) نحوكم دانية ( 2882 ) ،

و كأنّكم بمخالبها و قد نشبت ( 2883 ) فيكم ، و قد دهمتكم فيها مفظعات الأمور ، و معضلات المحذور . فقطّعوا علائق الدّنيا و استظهروا ( 2884 )

[ 393 ]

بزاد التّقوى . و قد مضى شي‏ء من هذا الكلام فيما تقدم ، بخلاف هذه الرواية .