توضيح

قال في النهاية : « نقم » إذا بلغت به الكراهة حدّ السخط . و قال ابن أبي الحديد : أي نقمتما من أحوالي اليسير و تركتما الكثير الّذي ليس لكما و لا لغيركما فيه مطعن فلم تذكراه ، فهلاّ اغتفرتما اليسير للكثير ؟ و ليس هذا اعترافا بأنّ ما نقماه موضع الطعن و العيب ، و لكنه على جهة الاحتجاج . 1092 و قال ابن ميثم : أشار باليسير الّذي نقماه إلى ترك مشهورتهما و تسويتهما لغيرهما في العطاء ، فإنّه و إن كان عندهما صعبا فهو لكونه غير حقّ في غاية السهولة .

و الكثير الّذي أرجاه ما أخّراه من حقّه و لم يوفياه إيّاه . 1093 و قال ابن ميثم : أشار باليسير الّذي نقماه إلى ترك مشهورتهما و تسويتهما لغيرهما في العطاء ، فإنّه و إن كان عندهما صعبا فهو لكونه غيرى حقّ في غاية السهولة .

و الكثير الّذي أرجاه ما أخّراه من حقّه و لم يوفياه إيّاه . 1093 و قيل يحتمل أن يريد أنّ الذي أبدياه و نقماه بعض ممّا في أنفسهما ، و قد دلّ ذلك على أنّ في أنفسهما أشياء كثيرة لم يظهراه .

و « الاستئثار » الانفراد بالشي‏ء . و دفع الحقّ عنهما أعمّ من أن يصير إليه عليه السّلام أو إلى غيره أو لم يصر إلى أحد بل بقي بحاله في بيت المال . و « الاستئثار عليهما به » هو أن يأخذ حقّهما لنفسه . و جهل الحكم أن يكون اللَّه قد حكم بحرمة شي‏ء فأحلّه الإمام ، و جهل الباب 1094 أن يصيب في الحكم و يخطي‏ء في الاستدلال ،

-----------
( 1092 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 11 ، ص 8 ، ط بيروت .

-----------
( 1093 ) شرح النهج لابن ميثم ، ج 4 ، ص 10 ، ط بيروت .

-----------
( 1094 ) كذا ، و الصواب هو أن يكون : و خطأ الباب .

[ 395 ]

أو يكون جهل الحكم بمعنى التحيّر فيه و أن لا يعلم كيف يحكم و الخطأ في الباب أن يحكم بخلاف الواقع ، و « الإربة » بالكسر ، الحاجة . و « الأسوة » بالضمّ و الكسر ،

القدوة ، أي أسوتكما بغيركما في العطاء . و يقال للأمر الّذي لا يحتاج إلى تكميل : مفروغ منه و « العتبى » الرجوع من الذنب و الإساءة . 1095