209 و من كلام له عليه السلام بالبصرة ، و قد دخل على العلاء بن زياد الحارثي و هو من أصحابه يعوده ، فلما رأى سعة داره قال :

ما كنت تصنع بسعة هذه الدّار في الدّنيا ، و أنت إليها في الآخرة كنت أحوج ؟ و بلى إن شئت بلغت بها الآخرة : تقري فيها الضّيف ،

و تصل فيها الرّحم ، و تطلع ( 2896 ) منها الحقوق مطالعها ، فإذا أنت قد بلغت بها الآخرة .

-----------
( 1099 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 545 ، ط تبريز .

[ 398 ]

فقال له العلاء : يا أمير المؤمنين ، أشكو أليك أخي عاصم بن زياد . قال : و ما له ؟ قال :

لبس العباءة و تخلى عن الدنيا . قال : عليّ به . فلما جاء قال :

يا عديّ ( 2897 ) نفسه لقد استهام بك الخبيث أما رحمت أهلك و ولد أترى اللَّه أحلّ لك الطّيّبات ، و هو يكره أن تاخذها أنت أهون على اللَّه من ذلك قال : يا أمير المؤمنين ، هذا أنت في خشونة ملبسك و جشوبة مأكلك قال : ويحك ، إنّي لست كأنت ، إنّ اللَّه تعالى فرض على أئمّة العدل أن يقدّروا أنفسهم ( 2898 ) بضعفة النّاس ، كيلا يتبيّغ ( 2899 ) بالفقير فقره