1 و من كتاب له عليه السلام إلى أهل الكوفة ، عند مسيره من المدينة إلى البصرة

من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة ، جبهة ( 3300 ) الأنصار و سنام ( 3301 ) العرب .

أمّا بعد ، فإنّي أخبركم عن أمر عثمان حتّى يكون سمعه كعيانه ( 3302 ) ،

إنّ النّاس طعنوا عليه ، فكنت رجلا من المهاجرين أكثر استعتابه ( 3303 ) ،

و أقلّ عتابه ، و كان طلحة و الزّبير أهون سيرهما فيه الوجيف ( 3304 ) ،

و أرفق حدائهما ( 3305 ) العنيف . و كان من عائشة فيه فلتة غضب ،

[ 12 ]

فأتيح له قوم فقتلوه ، و بايعني النّاس غير مستكرهين و لا مجبرين ،

بل طائعين مخيّرين .

و اعلموا أنّ دار الهجرة ( 3306 ) قد قلعت بأهلها و قلعوا بها ( 3307 ) ،

و جاشت ( 3308 ) جيش المرجل ( 3309 ) ، و قامت الفتنة على القطب ، فأسرعوا إلى أميركم ، و بادروا جهاد عدوّكم ، إن شاء اللّه عزّ و جلّ .