بيان

قال الجزري في حديث عليّ عليه السلام : « خلاكم ذمّ ما لم تشردوا » يقال : « افعل ذلك و خلاك ذمّ » أي أعذرت و سقط عنك الذّمّ .

قال ابن أبي الحديد : لقائل أن يقول : إذا أوصاهم بالتوحيد و اتّباع سنّة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقد دخل فيهما جميع ما يجب أن يفعل ، ففي أيّ شي‏ء يقول : « و خلاكم ذمّ » ؟ و الجواب أنّ كثيرا من الصحابة و التابعين كانوا قد كلّفوا أنفسهم أمورا شاقّة جدّا ، فمنهم من كان يقوم الليل كلّه ، و منهم من كان يصوم الدهر كلّه ، و منهم تارك النكاح ، و منهم تارك المطاعم و الملابس ، و كانوا يتفاخرون بذلك و يتنافسون ،

فأراد [ عليّ ] عليه السلام أنّ المهمّ الأعظم القيام بالتوحيد و السنن المؤكّدة المعلومة من دين محمّد صلّى اللّه عليه و آله و لا عليكم بالاخلال بما عدا ذلك .

و قال الخليل : « القارب » طالب الماء ليلا . 98

-----------
( 98 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 42 ، تاريخ أمير المؤمنين ، ص 255 256 . و راجع أيضا شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 15 ، ص 142 143 ، ط بيروت .

[ 60 ]