بيان

« على تقوى اللّه » حال ، أي مواظبا على التقوى و معتمدا عليها .

« و لا تروّعنّ » بالتخفيف و في بعض النسخ بالتشديد و « الروع » الخوف أو شدّته ،

يقال : « رعت فلانا كقتلت و روعته فارتاع » . قوله « و لا تجتازنّ » أي لا تمرّنّ ببيوت المسلمين و هم يكرهون مرورك عليها و روي بالخاء المعجمة و الراء المهملة أي لا تقسم ماله و تختار أحد القسمين بدون رضاه و الضمير في « عليه » راجع إلى مسلما .

و « الحيّ » القبيلة . و من عادة العرب أن تكون مياههم بارزة عن بيوتهم .

قوله عليه السلام « و لا تخدج بالتحية » الباء زائدة و في بعض النسخ بدونها اي لا تنقصها من قولهم خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوانه . و « أنعم له » أي قال : نعم . قوله « أو تعسفه » أي لا تطلب منه الصدقة عسفا أي جبرا و ظلما و أصله الأخذ على غير الطريق . و قال الجوهري : يقال : « لا ترهقني لا أرهقك اللّه » أي لا تعسرني لا أعسرك اللّه من ذهب أو فضّة إذا وجبت عليه زكوة أحد النقدين أوخذ من زكوة الغلاّت نقدا إذا أعطاك القيمة . و المراد بالماشية هنا الغنم و البقر . و

[ 64 ]

« سؤت الرجل » أي ساءه ما رأى منّي . و « الصدع » الشقّ . و « العود » بالفتح ، المسنّ من الإبل . و « الهرمة » أيضا المسنّة لكنّها أكبر من العود . و « المكسورة » الّتي انكسرت إحدى قوائمها أو ظهرها . و « المهلوسة » المريضة الّتي قد هلسها المرض و أفنى لحمها و « الهلاس » السلّ . و « العوار » بفتح العين و قد يضمّ ، العيب .

قوله عليه السلام « و لا مجحف » أي الّذي يسوق المال سوقا عنيقا فيجحف به أي يهلكه أو يذهب بكثير من لحمه ، و يحتمل أن يكون المراد من يخون فيه و يستلبه . و « اللغوب » التعب و الإعياء . و « لغبت على القوم ألغب » بالفتح فيهما ،

أفسدت عليهم « و احدره » أرسله . و « أوعزت إليه في كذا و كذا » أي تقدّمت و « الفصيل » ولد النّاقة إذا فصل عن أمّه . « و المصر » حلب ما في الضرع جميعه ، و الفعل كنصر . و « الجهد » المشقّة يقال : « جهد دابّته أو جهدها » إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها . قوله عليه السلام « و ليعدل » أي لا يخصّ بالركوب واحدة بعينها ليكون ذلك أروح لهنّ . و قال الجوهري : « استأنى به » أي انتظر به و قال : « نقب البعير » بالكسر ، إذا دقّت أخفافه . و قال الجزري في حديث عليّ عليه السلام « و ليستأن بذات النقب و الظالع » أي بذات الجرب و العرجاء و « الظلع » بالسكون العرج . و « الغدر » جمع « غدير » الماء . « و ليروّحها » أي يتركها حتّى تستريح في الأوقات المناسبة لذلك أو من الرواح ضد الغدو ، أي يسيّرها في ساعات الرواح و يتركها في حرّ الشمس حتّى تستريح . و « النطاف » جمع النطفة و هي الماء الصافي القليل . و « البدّن » بالتشديد ، السمان ، واحدها « بادن » . و « النقى » مخّ العظم و شحم العين من السمن . « و أنقت الإبل » أي سمنت و صار فيه نقى و كذلك غيرها ذكره الجوهري .

أقول : أخرجته من الكافي 100 في كتاب احواله عليه السلام بتغيير ما . و رواه في كتاب الغارات 101 عن يحيى بن صالح عن الوليد بن عمرو عن عبد الرحمن بن سليمان عن

-----------
( 100 ) فروع الكافي ، ج 3 ، كتاب الزكاة ، باب أدب المصدّق ، ص 536 538 .

-----------
( 101 ) الغارات للثّقفي ، ج 1 ، ص 126 130 .

[ 65 ]

جعفر بن محمد عليه السلام قال : بعث عليّ عليه السلام مصدّقا من الكوفة إلى ناديتها ، فقال : « عليك يا عبد اللّه بتقوى اللّه و لا تؤثرنّ دنياك على آخرتك و كن حافظا لما ائتمنتك عليه ، راعيا لحقّ اللّه حتّى تأتي نادى بني فلان ، فاذا قدمت عليهم فانزل بفنائهم من غير أن تخالط أبياتهم . » ثم ساق الحديث نحوا ممّا مرّ إلى قوله عليه السلام « و أقرب لرشدك فينظر اللّه إليها و إليك و إلى جهدك و نصيحتك لمن بعثك و بعثت في حاجته ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال : ما نظر اللّه إلى وليّ يجهد نفسه لإمامه بالطاعة و النصيحة إلاّ كان معنا في الرفيق الأعلى » . 102