إيضاح

« الحبل » العهد و الميثاق و الأمان و كل ما يتوصّل به إلى شي‏ء ، و انتشاره كناية عن تشتّت الآراء ، أو عدم الثبات على العهود . و قيل : أي نشركم حبل الجماعة .

قال الجوهري : « غبيت عن الشي و غبيته أيضا أغبى غباوة » إذا لم تفطن له .

و « غبى على الشي‏ء » كذلك إذا لم تعرفه . قوله عليه السلام و « قبلت من مقبلكم » أي الّذي لم يفرّوجاء معتذرا .

و قال ابن أبي الحديد : « خطا فلان خطوة يخطو » و هو مقدار ما بين القدمين ،

فهذا لازم ، فإن عدّيته قلت « أخطيت بفلان و خطوت به » . و قد عدّاه عليه السلام بالباء . 147 أقول : المعنى : إن ذهبت بكم الأمور المهلكة . « و السفه » محركة ، خفّة الحلم . و « الآراء » في بعض النسخ على زنة آجال على القلب و في بعضها على الأصل . و « الجور » العدول عن القصد .

و قال الجوهري : « جاد الفرس » أي [ صار ] رائعا ، يجود جودة بالضمّ فهو جواد للذكر و الأنثى ، من خيل جياد و أجياد و أجاويد . و « الركاب » الإبل الّتي يركب عليها ، و الواحدة « راحلة » . و « رحلت البعير أرحله رحلا » إذا شددت على ظهره الرجل و هو أصغر من القتب و في بعض النسخ بالتشديد و « أوقعت بهم » أي بالغت في قتالهم . « و الوقعة » بالحرب الصدمة بعد الصدمة .

قوله « إلاّ كلعقة لاعق » قال ابن أبي الحديد : هو مثل يضرب للشي‏ء الحقير

-----------
( 147 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 16 ، ص 4 ، ط بيروت .

[ 91 ]

التافه ، و روي بضمّ اللام و هي ما تأخذه اللعقة .

و في النهاية : « لعق الأصابع و الصحفة » لطع ما عليها من أثر الطعام . قوله عليه السلام « غير متجاوز متّهما » أي لا أجاوز في العقوبة من المتّهم أي الّذي ثبت عليه الذنب . « إلى بريّ » بأن لا أعاقبه و أعاقب البريّ . و « الناكث » من نقض البيعة . « و الوفيّ » من وفى بها . و إنّما قال عليه السلام ذلك لئلاّ ينفروا عنه يأسا من عدله و رأفته . 148