32 و من كتاب له عليه السلام إلى معاوية

و أرديت ( 3741 ) جيلا من النّاس كثيرا ، خدعتهم بغيّك ( 3742 ) ،

[ 111 ]

و ألقيتهم في موج بحرك ، تغشاهم الظّلمات ، و تتلاطم بهم الشّبهات ، فجازوا ( 3743 ) عن وجهتهم ( 3744 ) ، و نكصوا ( 3745 ) على أعقابهم ، و تولّوا على أدبارهم ، و عوّلوا ( 3746 ) على أحسابهم ،

إلاّ من فاء ( 3747 ) من أهل البصائر ، فإنّهم فارقوك بعد معرفتك ، و هربوا إلى اللّه من موازرتك ( 3748 ) ، إذ حملتهم على الصّعب ، و عدلت بهم عن القصد . فاتّق اللّه يا معاوية في نفسك ، و جاذب ( 3749 ) الشّيطان قيادك ( 3750 ) ، فإنّ الدّنيا منقطعة عنك ، و الآخرة قريبة منك ، و السّلام .