ايضاح :

أقول : روى السيّد رضي اللّه عنه في النهج الكتاب الأوّل من قوله عليه السلام « و أرديت جيلا » إلى آخر هذا الكتاب . قوله عليه السلام « و من رأى » عطف على « من كانت » أي السعيد من « يرى الدنيا بعينها » أي يعرفها بحقيقتها ، أو يراها بالعين الّتي بها تعرف و هي عين البصيرة و يعلم ما هي عليه من التغيّر و الزّوال ، و إنّها خلقت لغيرها ليقدرها بمقدارها و يجعلها في نظره لما خلقت له . قوله عليه السلام « ممّن لا يرجو للّه وقارا » أي لا يتوقّع للّه عظمة فيعبده و يطيعه . و « الوقار » الاسم من « التوقير » و هو التعظيم . و قيل : « الرجاء » هيهنا بمعنى الخوف . و « المهيل » المتداعى في التمزّق ، و منه : « رمل مهيل » أي ينهال و يسيل . « و أرديت » أي أهلكت . و « الجيل » الصنف و روي بالباء الموحّدة و هو الخلق . و « تغشاهم » أي تأتيهم و تحيط بهم . و « حاروا » عدلوا ، أو تحيّروا . و « نكصوا » أي رجعوا . و « عوّلوا على أحسابهم » أي اعتمدوا على نخوة الجاهليّة و تعصّبهم و رجعوا عن الدّين . « إلاّ

[ 179 ] في المصدر : يصلح لك .

[ 180 ] في المصدر : و .

[ 181 ] في المصدر : تيسّر .

[ 182 ] في المصدر : ليعلم .

-----------
( 183 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 16 ، ص 133 138 ، ط بيروت .

[ 115 ]

من فآء » أي رجع . و « الموازرة » المعاونة . و « الصعب » مقابل الذلول كناية عن الباطل لاقتحامه بصاحبه في المهالك . و « القياد » بالكسر ، حبل يقاد به الدّابّة .

و « واءل منه » على فاعل طلب النجاة ، ذكره الجوهري .

و قال [ الجوهري ] : « صليت اللّحم و غيره أصليه صليا » إذا شويته و يقال أيضا : « صليت الرجل نارا » إذا أدخلته النار و جعلته يصلاها . و « صلي فلان النّار » بالكسر ، احترق ، و « صلي بالأمر » قاسى حرّه و شدّته . و قال : « فللت الجيش » هزمته ، و يقال : « فلّه فانفلّ » أي كسره فانكسر . قوله عليه السلام « و محلّه محطّه » ، الضمير الأوّل راجع إلى الخلف و الثاني إلى السلف . « و النّار » بدل أو عطف بيان ل ( محطّه ) ، و لعلّ الأصوب « محلّه و محطّه » فالضميران للسّلف .

و « درج الرجل » مشى ، و « أدرجت الكتاب » طويته ، و قولهم : « خلّ درج الصّبّ » أي طريقه ، و الجمع « الأدراج » . و « راغ » مال .

قوله عليه السلام « لما أنت به مكذّب » أي ما أخبرني به النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من وقت الحرب و شرائطه ، أو إتمام الحجّة و اتّباع أمره تعالى في ذلك ، أو نزول الملائكة للنّصرة ، و بكلّ ذلك كان لعنه اللّه مكذّبا .

قوله عليه السلام « فعث » من ( عاث يعيث ) إذا أفسد ، و في بعض النسخ « فعش » . 184

-----------
( 184 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 541 ، ط كمپانى و ص 500 ، ط تبريز .

[ 116 ]