33 و من كتاب له عليه السلام إلى قثم بن العباس و هو عامله على مكة

أمّا بعد ، فإنّ عيني ( 3751 ) بالمغرب ( 3752 ) كتب إليّ يعلمني أنّه وجّه إلى الموسم ( 3753 ) أناس من أهل الشّام العمي القلوب ، الصّمّ الأسماع ، الكمه ( 3754 ) الأبصار ، الّذين يلبسون ( 3755 ) الحق بالباطل ،

و يطيعون المخلوق في معصية الخالق ، و يحتلبون ( 3756 ) الدّنيا درّها ( 3757 ) بالدّين ، و يشترون عاجلها بآجل الأبرار المتّقين ، و لن يفوز بالخير إلاّ عامله ، و لا يجزى جزاء الشّرّ إلاّ فاعله . فأقم على ما في يديك قيام الحازم الصّليب ( 3758 ) ، و النّاصح اللّبيب ، التّابع لسلطانه ،

المطيع لإمامه . و إيّاك و ما يعتذر منه ، و لا تكن عند النّعماء ( 3759 ) بطرا ( 3760 ) ، و لا عند البأساء ( 3761 ) فشلا ( 3762 ) ، و السّلام .