بيان

قال ابن ميثم : كان معاوية قد بعث إلى مكّة دعاة في السرّ يدعون إلى طاعته و يثبّطون العرب عن نصرة أمير المؤمنين عليه السّلام بأنّه إمّا قاتل لعثمان أو خاذل له ، و ينشرون عندهم محاسن معاوية بن عمّهم ، فكتب أمير المؤمنين عليه السّلام هذا الكتاب ، و قثم ابن العبّاس بن عبد المطّلب لم يزل واليا لعليّ

[ 117 ]

عليه السلام على مكّة حتّى قتل [ عليّ ] عليه السلام و استشهد قثم بسمرقند في زمن معاوية . و قيل : إنّ الّذين بعثهم بعض السرايا الّتي كان يبعثها للإغارة على أعمال عليّ عليه السلام . 185 و « العين » الجاسوس أي أصحاب إخباره عند معاوية ، و يسمّى الشام مغربا لأنّه من الأقاليم المغربية . و « الموسم » كمجلس الوقت الّذي يجتمع فيه الحاجّ كلّ سنة . « الأكمه » الذي يولد أعمى .

« الّذين يلتمسون الحقّ بالباطل » قال ابن أبي الحديد : أي يطلبون الحقّ بمتابعة معاوية فإنّهم كانوا يظهرون ناموس العبادة . و في بعض النسخ « يلبسون الحقّ » أي يخلطونه . و قوله عليه السلام « درّها » منصوب بدلا من الدّنيا . و « شراؤهم عاجل الدنيا بآجل الأبرار » كناية عن استعاضتهم الآخرة بالدّنيا . و « الحازم » ذو الحزم الراسخ في الدّين . و « الصليب » الشديد . « ما يعتذر منه » المعصية و الزلّة . و قال في النهاية : « البطر » الطغيان عند النعمة و طول الغناء . و قال : « الفشل » الفزع و الجبن و الضعف . 186

-----------
( 185 ) شرح النهج لابن ميثم ، ج 5 ، ص 72 .

-----------
( 186 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 633 ، ط كمپانى و ص 584 ، ط تبريز . فراجع أيضا شرح النهج لابن أبي الحديد ،

ج 16 ، ص 139 ، ط بيروت .

[ 118 ]