توضيح

« التوجد » الحزن . و « الموجدة » الغضب ، لعلّ المراد بها أيضا هنا الحزن . و « التسريح » الإرسال . و « الاستبطاء » عدّ الشي‏ء بطيئا . و « الجهد » بالضمّ ،

الوسع و الطاقة و بالفتح ، المشقّة . و « المؤونة » الثقل . و « الإعجاب بالشي‏ء » عدّه حسنا . و « الولاية » بالكسر ، السلطنة . و تقول : « نقمت عليه أمره و نقمت منه كضربت و علمت » إذا عتبته و كرهته أشدّ الكراهة لسوء فعله . و « استكمل

[ 119 ]

أيّامه » أي أتمّ عمره . و « الحمام » ككتاب الموت و قيل : قضاء الموت و قدره من قوله « حمّ كذا » أي قدر . « أولاه اللّه رضوانه » أي أوصله إليه و قرّبه منه ، و قيل : أي أعطاه .

قوله عليه السلام « فأصحر لعدوّك » قال في النهاية : أي كن من أمره على أمر واضح منكشف من « أصحر الرجل » إذا خرج إلى الصحراء ، و قال ابن أبي الحديد : أي أبرز له و لا تستقرّ في المدينة الّتي أنت فيها . 187 و قال ابن ميثم 188 : السبب في إرسال هذا الكتاب أنّ محمد بن أبي بكر رضي اللّه عنه كان يضعف عن لقاء العدوّ و لم يكن في أصحاب عليّ عليه السلام أقوى بأسا في الحرب من الأشتر رحمه اللّه ، و كان معاوية بعد وقايع صفّين قد تجرد للإغارة على أطراف بلاد المسلمين و قد كانت مصر جعلت طمعة لعمرو بن العاص . و علم [ عليّ ] عليه السلام أنّها لا تتحفّظ إلاّ بالأشتر ، فكتب عليه السلام له العهد الذي يأتي ذكره و وجّهه إليها فبلّغه أنّ محمّدا تألّم من ذلك .

ثمّ إنّ الأشتر مات قبل وصوله إليها ، فكتب عليه السلام إلى محمّد هذا الكتاب و هو يؤذن بإقراره على عمله و استرضائه و تعريفه وجه عذره في تولية الأشتر لعمله و أنّه لم يكن ذلك لموجدة عليه و لا تقصير منه . 189