39 و من كتاب له عليه السلام إلى عمرو بن العاص

فإنّك قد جعلت دينك تبعا لدنيا امرى‏ء ظاهر غيّه ، مهتوك ستره ،

[ 213 ] في المصدر : يشكل عليّ تأويله . و هذا صحيح ( المصحّح ) .

[ 214 ] في المصدر : أنّهم .

[ 215 ] في المصدر : حين عصي في أرضه .

-----------
( 216 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 16 ، ص 156 ، ط بيروت .

-----------
( 217 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 659 ، ط كمپاني و ص 608 ، ط تبريز .

[ 131 ]

يشين الكريم بمجلسه ، و يسفّه الحليم بخلطته ، فاتّبعت أثره ،

و طلبت فضله ، اتّباع الكلب للضّرغام ( 3814 ) يلوذ بمخالبه ، و ينتظر ما يلقى إليه من فضل فريسته ، فأذهبت دنياك و آخرتك و لو بالحقّ أخذت أدركت ما طلبت . فإن يمكّنّي اللّه منك و من ابن أبي سفيان أجزكما بما قدّمتما ، و إن تعجزا ( 3815 ) و تبقيا فما أمامكما شرّ لكما ، و السّلام . أقول : قال ابن ميثم رحمه اللّه : كتب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى عمرو بن العاص :

من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الأبتر بن الأبتر ، عمرو بن العاص ، شانئ محمّد و آل محمّد في الجاهليّة و الإسلام . سلام على من اتّبع الهدى .

أمّا بعد ، فإنّك تركت مروّتك لامرئ فاسق مهتوك ستره ، يشين الكريم بمجلسه و يسفّه الحليم بخلطته ، فصار قلبك لقلبه تبعا كما ( وافق شن طبقة ) . فسلبك دينك و أمانتك و دنياك و آخرتك ، و كان علم اللّه بالغا فيك . فصرت كالذّئب يتبع الضرغام إذا ما الليل دجا أو الصبح أنا ، يلتمس فاضل سؤره و حوايا فريسته ، و لكن لا نجاة من القدر ، و لو بالحقّ أخذت لأدركت ما رجوت . و قد رشد من كان الحقّ قائده ، [ 218 ] فإن يمكّني اللّه منك و من ابن آكلة الأكباد ، ألحقكما بمن قتله اللّه من ظلمة قريش على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله . و إن تعجزا أو تبقيا بعدي فاللّه حسبكما ، و كفى بانتقامه انتقاما و بعقابه عقابا ،

و السّلام . 219

[ 218 ] في المصدر : إذا ما اللّيل رجا ، يلتمس أن يداوسه . و كيف تنجو من القدر ، و لو بالحقّ طلبت أدركت ما رجوت ، و قد يرشد من كان قائده .

-----------
( 219 ) شرح النهج لابن ميثم ، ج 5 ، ص 85 .

[ 132 ]

و روى ابن أبي الحديد مثله عن نصر بن مزاحم من كتاب صفين .

ج . نهج : من كتاب له عليه السلام إلى عمرو بن العاص :

فإنّك جعلت دينك تبعا لدنيا امرئ ظاهر غيّه ، مهتوك ستره ، يشين الكريم بمجلسه و يسفّه الحليم بخلطته ، فاتّبعت أثره و طلبت فضله اتّباع الكلب للضرغام يلوذ إلى مخالبه و ينتظر ما يلقى إليه من فضل فريسته ، فأذهبت دنياك و آخرتك . و لو بالحقّ أخذت ، أدركت ما طلبت . فإن يمكّن اللّه منك و من ابن أبي سفيان أجزكما بما قدّمتما و إن تعجزا و تبقيا فما أمامكما شرّ لكما ، و السّلام 220 .