ايضاح

« المأدبة » بضمّ الدال ، الطعام يدعى إليه القوم . و « العائل » الفقير .

و « الجفاء » نقيض الصلة . و « القضم » الأكل بأطراف الأسنان ، و ظاهر كلامه عليه السلام أنّ النهي عن إجابة مثل هذه الدعوة من وجهين : أحدهما أنه من طعام قوم عائلهم مجفوّ و غنيّهم مدعوّ ، فهم من أهل الرئاء و السمعة ، فالأحرى عدم إجابتهم ،

و ثانيهما أنّه مظنّة المحرّمات ، فيمكن أن يكون النهي عامّا على الكراهة أو خاصّا بالولاء فيحتمل أن يكون النهي للتحريم ، و يمكن أن يستفاد من قوله « تستطاب لك الألوان » وجه آخر من النهي ، و هو المنع من إجابة دعوة المسرفين و المبذّرين و يحتمل أيضا الكراهة و التحريم و العموم و الخصوص .

« و الطمر » بالكسر ، الثوب الخلق ، و « الطمران » الازار و الرداء . و « القرصان » للغداء و العشاء . و « التبر من الذهب » ما كان غير مضروب ، و بعضهم يقول للفضّة أيضا . و « القمح » البرّ . و « الجشع » أشدّ الحرص . و « المبطان » الّذي لا يزال عظيم البطن من كثرة الأكل . و « الغرث » الجوع . و « الحرّى » [ 266 ] العطش ،

و الهمزة في قوله « أو أكون » للاستفهام ، و الواو للعطف . و « البطنة » أن يمتلئ من الطعام امتلاء شديدا . و « القدّ » بالكسر سير يقدّ من جلد غير مدبوغ .

قوله عليه السلام « و لا أشاركهم » معطوف على « أقنع » أو « يقال » أو الواو للحال . و « طعام جشيب » أي غليظ . قوله « كالبهيمة » هذا تشبيه للأغنياء لاهتمامهم بالتلذّذ بما يحضر عندهم . قوله « أو المرسلة » تشبيه للفقراء الّذين يحصّلون من كلّ وجه ما يتلذّذون به ، و ليس همّتهم إلاّ ذلك . و « التقمّم » أكل الشاة ما بين يديها بمقمّتها أي بشفتيها . قوله عليه السلام « تكترش » أي تملأ بها كرشه ، و هو لكلّ مجترّ [ 267 ] بمنزلة المعدة للانسان . قوله عليه السلام « عمّا يراد بها » أي من الذبح

[ 266 ] ما ذكر في العبارة « حرّى » و هو الّذي به عطش شديد . فالأولى أن يقال : « الحرّ » العطش .

[ 267 ] « المجترّ » كلّ حيوان يعيد الأكل من بطنه فيمضغه ثانية .

[ 159 ]

و الاستخدام . و « المتاهة » محلّ التيه و هو الضلال . و الباء في « قعد به » للتعدية .

و قال الفيروزآبادي : « النزال » بالكسر ، أن ينزل الفريقان عن إبلهما إلى خيلهما فيضاربوا . 268 قوله عليه السلام « و الرواتع » أي الأشجار الراتعة ، من قولهم : « رتع رتوعا » أكل و شرب ما شاء في خصب . و « العذي » بالكسر ، الزرع لا يسقيه إلاّ ماء المطر . « الصنو » بالكسر ، المثل ، و أصله أن تطلع النخلتان من عرق واحد ، و في بعض النسخ « كالضوء من الضوء » أي كالضوء المنعكس من ضوء آخر ، كنور القمر المستفاد من ضوء الشمس . قوله عليه السلام « و الذراع من العضد » وجه التشبيه أنّ العضد أصل للذراع ، و الذراع وسيلة إلى التصرّف و البطش بالعضد . و « الركس » ردّ الشي‏ء مقلوبا .

و قال ابن ميثم : سمّي معاوية معكوسا لانعكاس عضديه ، و مركوسا لكونه تاركا للفطرة الأصليّة ، و يحتمل أن يكون تشبيها له بالبهائم . قوله عليه السلام « حتى يخرج » [ 269 ] أي حتّى يخرج معاوية أو جميع المنافقين من بين المؤمنين ، و يخلّصهم من وجودهم كما يفعل من يصفي الغلّة .

و قال الجوهريّ : « الغارب » ما بين السنام و العنق ، و منه قولهم : « حبلك على قاربك » أي اذهبي حيث شئت ، و أصله أنّ الناقة إذا رعت و عليها الخطام ألقي على غاربها ، لأنّها إذا رأت الخطام لا يهنئها شي‏ء . 270 انتهى .

و « المداحض » المزالق . و « الحبائل » المصائد . و « المداعب » من الدعابة و هي المزاح . و « الزخرف » الذهب و كمال حسن الشي‏ء . و « المهوى » و « المهواة » ما بين الجبلين . و « الصدر » بالتحريك ، الرجوع عن الماء خلاف الورود . و « ازورّ عنه » عدل و انحرف . و « ضيق المناخ » كناية عن شدائد الدنيا كالفقر و المرض و الحبوس

-----------
( 268 ) القاموس ، ج 4 ، ص 56 .

[ 269 ] المذكور في العبارة : « حتّى تخرج المدرة من بين حبّ الحصيد » .

-----------
( 270 ) الصحاح ، ص 193 .

[ 160 ]

و السجون . و « حان » أي قرب . و « رجل سلس » أي منقاد ليّن . و « هشّ » أي فرح و استبشر . و « نضب الماء » غار و نفد . و « ماء معين » أي ظاهر على وجه الأرض .

و « الربيضة » جماعة من البقر و الغنم . و ربوض الغنم و البقر و الفرس و الكلب مثل بروك الابل . « و الهجوع » النوم ليلا . و « الهمل » بالتحريك ، الابل بلا راع ، يقال : « إبل همل و هاملة » . قوله « و عركت بجنبها » يقال : يعرك الأذى بجنبه أي يحتمله ، و يقال :

« ما اكتحلت غمضا » أي ما نمت . و « الكرى » النعاس . قوله عليه السلام « و تقشّعت » أي زالت و ذهبت كما يتقشّع السحاب . 271 [ هذا بيان آخر في شرح الكتاب : ] إيضاح : « عثمان بن حنيف » هو الّذي أخرجه طلحة و الزبير من البصرة حين قدماها .

من فتية أهل البصرة » قال ابن أبي الحديد : أي من شبابها أو أسخيائها . [ 272 ] و يروى أنّ رجلا من قطان البصرة أي سكّانها . 273 و قال في النهاية : « المأدبة » بضمّ الدال ، الطعام يدعى إليه القوم و قد جاءت بفتح الدال أيضا . يقال : « أدب فلان القوم يأدبهم بالكسر » أي دعاهم إلى طعامه و الأدب الداعي . « يستطاب لك الألوان » أي يطلب لك طيّبها و لذيذها . و قال الجوهري : « الجفنة » كالقصعة و الجمع « الجفان » . « و العائل » الفقير . « و الجفاء » نقيض الصلة ، « و المجفوّ » المبعد .

ثمّ اعلم أنّ ظاهر كلامه عليه السلام النهي عن إجابة مثل هذه الدعوة من وجهين :

أحدهما أنّه طعام قوم عائلهم مجفوّ و غنيّهم مدعوّ ، فهم من أهل الرّياء ، و عدم إجابة دعوتهم أولى .

و ثانيهما أنّه ممّا يظنّ تحريمه فالأولى الاحتراز عن أكله .

-----------
( 271 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 40 ، تاريخ أمير المؤمنين ، ص 343 344 .

[ 272 ] في المصدر : أي من شبابها أو من أسخيائها .

-----------
( 273 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 16 ، ص 206 ، ط بيروت .

[ 161 ]

فيمكن أن يكون النهي عامّا و مثل تلك الإجابة مكروها خاصّا بالولاة كما يشعر به قوله عليه السلام في كلامه لعاصم بن زياد حيث قال عليه السلام :

« إنّى لست كأنت ، إنّ اللّه افترض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيّغ بالفقير فقره . » و حينئذ يكون المخاطب بقوله عليه السلام « ألا و إنّ إمامكم » و قوله « و أعينوني » ، هم الولاة . فالنهي إمّا للتحريم أو للتنزيه ، و لا ينافي الأوّل قوله « ألا و إنّكم لا تقدرون على ذلك » . فإنّ الظاهر أنّه إشارة إلى الاكتفاء من الثوب بالطمرين و من الطعام بالقرصين .

و على الثاني تكون الكراهة بالنظر إلى الولاة أشدّ . و يحتمل أن يكون للأعمّ من الحرمة و الكراهة و يكون لكلّ من الولاة و غيرهم حكمه ، فالخطاب عامّ . و يمكن أن يستفاد من قوله عليه السلام « يستطاب لك الألوان » وجه آخر من النهي و هو المنع من إجابة دعوة المسرفين و المبذّرين إمّا تحريما مع عموم الخطاب أو خصوصه . و نظيره النهي للولاة عن أخذ الهدايا ، و لعلّه يشعر بذلك قوله « يستطاب لك » و « تنقل إليك » ، أو تنزيها فيكون بالنظر إليهم أشدّ أو الأعمّ منهما كما ذكر .

و الاحتمالات الأخيرة مبنيّة على انقسام الإسراف مطلقا إلى المحرّم و المكروه .

و « القضم » الأكل بأطراف الأسنان . و « الطمر » بالكسر ، الثوب الخلق . و « الطمران » الإزار و الرداء . و « القرصان » للغداء و العشاء . قوله عليه السلام « بورع و اجتهاد » ، « الورع » اجتناب المحرّمات و « الاجتهاد » أداء الواجبات . أو « الورع » يشمل ترك المكروهات أيضا ، و « الإجتهاد » الإتيان بالسنن الأكيدة أيضا . و يمكن أن يكون التنوين فيها للتقليل ، أي بما تستطيعون منهما و الإعانة على الشفاعة أو على إجراء الأحكام و الآداب بين الناس ، و الأوّل أظهر . و قال الجوهري : « التبر من الذهب » ما كان غير مضروب فإذا ضرب دنانير فهو عين . و لا يقال : « تبر » إلاّ للذهب و بعضهم يقول أيضا . انتهى .

و « الوفر » المال الكثير . و المراد ب « البالي » المندرس و ب « الطمر » ما لم يبلغ ذلك ، و في نسخة الراوندي بعد ذلك : « و لا ادّخرت من أقطارها شبرا . و « فدك »

[ 162 ]

ينصرف بتأويل الموضع و لا ينصرف بتأويل البلدة أو القرية . و « النفوس الشاحّة » أبو بكر و عمر و أتباعهم عليهم اللعنة . و « الساخية » نفوس أهل البيت عليهم السلام أو من لم يرغب في هذا الغصب و لم يرض به و الأوّل أظهر .

و في الصحاح : « مظنّة الشي‏ء » موضعه و مألفه الذي يظنّ كونه فيه ، و الجمع « المظانّ » . و قال : « الجدث » القبر . قال : « ضغطه يضغطه ضغطا » زحمه إلى حائط و نحوه ، و منه : ضغطة القبر . و في بعض النسخ « لأضغطها » .

قال ابن أبي الحديد : أي جعلها ضاغطة و الهمزة للتعدية . و يروى « لضغطها » . [ 274 ] و « التراكم » المجتمع . و « إنّما هي نفسي » كان الضمير راجعا إلى النفس . و قيل : أي إنّما همّتي و حاجتي رياضة نفسي ، و يقال : رضت الدابّة كفلت أي ذللتها و أدّبتها . و المراد ب « المزلق » الصراط أو طريق الحقّ .

« و لو شئت لاهتديت » ، قال ابن أبي الحديد : و قد روي « و لو شئت لاهتديت إلى هذا العسل المصفّى و لباب هذا البرّ المنقّى ، فضربت هذا بذاك حتّى ينضج وقودا و يستحكم معقودا » . و « القمح » البرّ ، قاله الجوهري و قال : « القزّ » من الإبريسم معرّب . و قال : « الجشع » أشدّ الحرص . و قال : « الاختيار » الإصطفاء و كذلك « التخيّر » . و قال : « المبطان » الّذي لا يزال عظيم البطن من كثرة الأكل . و قال :

« الغرث » الجوع و « قد غرث بالكسر يغرث » . و قال : « الحرّة » بالكسر ، العطش ، و منه : قولهم « أشدّ العطش حرّه على قرّه » إذا عطش في يوم بارد . و « الحرّان » العطشان و الأنثى « حرّى » مثل عطشى . قوله عليه السلام « أو أكون » الهمزة للاستفهام و الواو للعطف و البيت للحاتم الطائي المشهور . « و البطنة » بالكسر ، هو أن يمتلأ من الطعام امتلاء شديدا . « و القدّ » بالكسر ، سير يقدّ من جلد غير مدبوغ و الاشتياق إلى القدّ لشدّة الجوع . قوله عليه السلام « و لا أشاركهم » الواو للحال أو العطف على أقنع

[ 274 ] في المصدر : و أضغطها .

[ 163 ]

أو يقال ، فيحتمل الرفع و النصب . و قوله « أو أكون » معطوف على « أشاركهم » أو على « أقنع » .

و قال الجوهري : « طعام جشب و مجشوب » أي غليظ أو يقال : هو الّذي لا ادم معه . قوله عليه السلام « كالبهيمة المربوطة الخ » .

قال ابن ميثم : فإنّ الاشتغال بها إن كان غنيا اشبه المعلوفة في اهتمامه بما يعتلفه من طعامه الحاضر ، و إن كان فقيرا كان اهتمامه بما يكتسبه كالسائمة . و « التقمّم » أكل الشاة ما بين يديها . « تقمّمتها » أي شفتها . و قيل : تتبّع القمامة . قوله عليه السلام « تكترش » أي تملأ بها كرشه ، « و الكرش » بالكسر ، و ككتف لكلّ مجترّ بمنزلة المعدة للإنسان . « و تلهو عمّا يراد بها » أي من ذبح و استخدام . و « أترك » في بعض النسخ بالضمّ عطفا على « أقنع » و بالنصب عطفا على « يقال » أو « يشغله » . كذا « أهمل » و « أجرّ » و « اعتسف » . و « أجرّ حبل الضلالة » أي أجرّ أتباعي إليها . و يحتمل التشبيه بالبهيمة الّتي انقطع مقودها و تركت سدى . و « الاعتساف » العدول عن الطريق . و « المتاهة » محلّ التيه و الضلال و الحيرة . و البآء في « قعد به » للتعدية .

و في القاموس : « النزال » بالكسر ، أن ينزل الفريقان عن إبلهما إلى خيلهما فيتضاربوا و قد تنازلوا . و « الرتع » الاتساع في الخصب و كلّ خصب مرتع . و يظهر من بعض الشرّاح أنّه قرأ « الروايع » باليآء المثنّاة التحتانيّة من « راعه » بمعنى أعجبه . و فيما رأينا من النسخ بالتآء . « و العذي » بكسر العين و سكون الذال ، الزرع لا تسقيه إلاّ ماء المطر . « كالصنومن الصنو » الصنو المثل ، و أصله أن تطلع النخلتان من عرق واحد ، و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله : « أنا و عليّ من نور واحد » . و في كثير من النسخ « كالضوء من الضوء » أي كالضوء الحاصل أو المنعكس من الضوء لكون علمه و كمالاته من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله . و لذا كنى اللّه عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في القرآن بالشمس و عنه عليه السلام بالقمر . و التشبيه بالذراع من العضد لأنّ العضد أصل للذّراع و الذّراع وسيلة إلى التصرّف و البطش بالعضد . و سمّى معاوية « معكوسا » لانعكاس عقيدته ، و مركوسا لكونه تاركا للفطرة الأصليّة . و

[ 164 ]

يحتمل أن يكون تشبيها له بالبهائم ، و إنّما قال [ عليّ ] عليه السلام : الشخص و الجسم ترجيحا لجانب البدن ، أو لكونه تابعا لشهواته البدنيّة تاركا لمقتضيات روحه و عقله فكأنّه ليس إلاّ هذا الجسم المحسوس .

و قال الجوهري : « الركس » ردّ الشي‏ء مقلوبا ، « و اللّه أركسهم بما كسبوا » أي ردّهم إلى كفرهم . قوله عليه السلام « حتّى تخرج » قال ابن ميثم : أي حتّى يخرج معاوية من بين المؤمنين و يخلّصهم من وجوده بينهم كما يفعل من يصفّي الغلّة .

و قال ابن أبي الحديد : كما أنّ الزرّاع يجتهدون في إخراج الحجر و المدر و الشوك و نحوه من بين الزّرع كيلا يفسد مبانيه فيفسد ثمرته . 275 و فيه نظر لأنّه لا معنى لإخراج الطين من الزرع و لأنّ لفظ حبّ الحصيد لا يفهم منه ذلك . [ 276 ] و قال الجوهري : « الغارب » ما بين السّنام و العنق ، و منه قولهم : « حبلك على غاربك » أي اذهبي حيث شئت ، و أصله أنّ الناقة إذا رعت و عليها الخطام ألقى على غاربها لأنّها إذا رأت الخطام لا يهنأها شي « و الانسلال » الانطلاق في استخفاء .

و « المخلب » كمنبر ظفر كلّ سبع . « و فلت الطائر و غيره » تخلّص و أفلته غيره . و « الحبائل » جمع « حبالة » بالكسر و هي ما يصاد بها من أيّ شي‏ء كان . و « المداحض » المزالق ، و المراد هنا مواضع الشبهة و كلّ ما يؤدّي إلى الحرام . و « المداعب » من الدعابة ،

و هي المزاح .

و في النهاية : الزخرف في الأصل ، الذهب و كمال حسن الشي‏ء ، و قال :

« المضامين » جمع « مضمون » و مضون الشي‏ء ما احتوى و اشتمل ذلك الشي‏ء عليه . و

-----------
( 275 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 16 ، ص 292 ، ط بيروت .

[ 276 ] في المصدر : و ذلك لأنّ الزّرّاع يجتهدون في إخراج المدر و الحجر و الشوك و العوسج و نحو ذلك من بين الزرع كي لا تفسد منابته فيفسد الحبّ الّذي يخرج منه ، فشبّه معاوية بالمدر و نحوه من مفسدات الحبّ و شبّه الدين بالحبّ الّذي هو ثمرة الزرع .

[ 165 ]

« القالب » بالفتح ، قالب الخفّ و نحوه و ما يفرغ فيه الجواهر ، و بالكسر ، البسر الأحمر .

« حسّيّا » أي مدركا بالحسّ ، و في بعض النسخ « جنسيّا » أي منسوبا إلى جنس من الأجناس الموجودة المشاهدة .

و قال الجوهري : « هوى بالفتح يهوي » سقط إلى أسفل ، و « المهوى » و « المهواة » ما بين الجبلين . و « الصدر » بالتحريك ، الرجوع من الماء خلاف الورد ،

و المعنى : أوردتهم مهالك ليست من محالّ الصدور و الورود و لا يرجى النجاة منها . و « دحضت رجله » زلقت . و لجّة الماء و لجّة معظمه . و « ركوبها » كناية عن ركوب أهوالها و فتنها أو طلب العلوّ فيها . و « ازور عنه » عدل و انحرف .

و قال ابن أبي الحديد : « ضيق المناخ » كناية شدائد عن الدّنيا كالفقر و المرض و الحبوس و السجون ، « و لا يبالي » بها لأنّ كلّ ذلك حقير في جنب السّلامة من فتنة الدنيا . « كيوم حان انسلاخه » أي قرب انقضاءه . « و لا أسلس لك » أي لا أنقاد . و « الاستثناء في اليمين بمشيّة اللّه » تعليقها بالمشيّة بقول « إن شاء اللّه » و هو مستحبّ في سائر الأمور .

و قال في النهاية : « هشّ لهذا الامر يهشّ هشاشة » إذا فرح بذلك و استبشر و ارتاح له و خفّ . و قال : « نضب الماء » غار و نفد .

و قال الجوهري : « مآء معين » أي جارّ أي أبكي حتّى لا يبقى في عيني مآء .

و قال ابن أبي الحديد : « الرعي » بكسر الرآء الكلاء . و قال الجوهري :

« ربض الغنم » مأواها و ربوض الغنم و البقر و الفرس و الكلب مثل بروك الإبل .

و « الربيض » الغنم برعاتها المجتمعة في مربضها . و قال : « الهجوع » النوم ليلا . و قال :

« الهمل » بالتحريك الإبل بلا راع ، يقال : « إبل همل و هاملة » .

و يقال : فلان يعرك الأذى بجنبه ، أي يحتمله . ذكره الفيروزآبادي و قال :

« ما اكتحلت غمضا » أي ما نمت . « و الكرى » النّعاس ، « افترشت أرضها » أي اكتفت بها فراشا . و « توسّدت كفّها » أي جعلتها و سادة و اكتفت بها مع أنّه مستحبّ . و « الهمهمة » الصوت الخفيّ ، و يدلّ على استحباب إخفاء الذكر . و

[ 166 ]

« تقشّعت » أي تفرّقت و زالت و ذهبت كما يتقشّع السّحاب . 277