46 و من كتاب له عليه السلام إلى بعض عماله

أمّا بعد ، فإنّك ممّن أستظهر ( 3952 ) به على إقامة الدّين ، و أقمع ( 3953 ) به نخوة ( 3954 ) الأثيم ( 3955 ) ، و أسدّ به لهاة ( 3956 ) الثّغر ( 3957 ) المخوف ( 3958 ) .

فاستعن باللّه على ما أهمّك ، و اخلط الشّدّة بضغث ( 3959 ) من اللّين ،

و ارفق ما كان الرّفق أرفق ، و اعتزم بالشّدّة حين لا تغني عنك إلاّ الشّدّة ، و اخفض للرّعيّة جناحك ، و ابسط لهم وجهك ، و ألن لهم جانبك ، و آس ( 3960 ) بينهم في اللّحظة و النّظرة ، و الإشارة و التّحيّة ،

حتّى لا يطمع العظماء في حيفك ( 3961 ) ، و لا ييأس الضّعفاء من عدلك ،

و السّلام .