47 و من وصية له عليه السلام للحسن و الحسين عليهما السلام لما ضربه ابن ملجم لعنه اللّه

أوصيكما بتقوى اللّه ، و ألاّ تبغيا الدّنيا و إن بغتكما ( 3962 ) ، و لا تأسفا على شي‏ء منها زوي ( 3963 ) عنكما ، و قولا بالحقّ ، و اعملا للأجر ،

و كونا للظّالم خصما ، و للمظلوم عونا .

أوصيكما ، و جميع ولدي و أهلي و من بلغه كتابي ، بتقوى اللّه ،

و نظم أمركم ، و صلاح ذات بينكم ، فإنّي سمعت جدّكما صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول : « صلاح ذات البين أفضل من عامّة

-----------
( 278 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 17 ، ص 4 ، ط بيروت .

-----------
( 279 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 633 ، ط كمپانى و ص 582 ، ط تبريز .

[ 168 ]

الصّلاة و الصّيام » .

اللّه اللّه في الأيتام ، فلا تغبّوا ( 3964 ) أفواههم ، و لا يضيعوا بحضرتكم .

و اللّه اللّه في جيرانكم ، فإنّهم وصيّة نبيّكم . ما زال يوصي بهم حتّى ظننّا أنّه سيورّثهم ( 3965 ) .

و اللّه اللّه في القرآن ، لا يسبقكم بالعمل به غيركم .

و اللّه اللّه في الصّلاة ، فإنّها عمود دينكم .

و اللّه اللّه في بيت ربّكم ، لا تخلّوه ما بقيتم ، فإنّه إن ترك لم تناظروا ( 3966 ) .

و اللّه اللّه في الجهاد بأموالكم و أنفسكم و ألسنتكم في سبيل اللّه .

و عليكم بالتّواصل و التّباذل ( 3967 ) ، و إيّاكم و التّدابر و التّقاطع .

لا تتركوا الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر فيولّى عليكم شراركم ،

ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم .

ثم قال :

يا بني عبد المطّلب ، لا ألفينّكم ( 3968 ) تخوضون ( 3969 ) دماء المسلمين

[ 169 ]

خوضا ، تقولون : « قتل أمير المؤمنين » . ألا لا تقتلنّ بي إلاّ قاتلي .

انظروا إذا أنا متّ من ضربته هذه ، فاضربوه ضربة بضربة ، و لا تمثّلوا ( 3970 ) بالرّجل ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول : « إيّاكم و المثلة ( 3971 ) و لو بالكلب العقور » .