إيضاح :

لعلّ الابتداء بالظهر لأنّها أوّل ما فرضت من الصلوات حين تفي‏ء أي يزيد و يرجع ظلّ الشمس بعد غاية نقصانه مثل مربض العنز أي الأثنى من المعز و هو قريب من القدمين وقت النافلة و هو أوّل وقت الفضيلة المختصّ بالظهر لا آخره كما فهمه الراوندي رحمه اللّه . و « الشمس بيضاء » أي لم تصفر للمغيب ، و حياتها استعارة لظهورها في الأرض . و « العضو » بالضمّ و الكسر ، واحد الأعضاء . و الظرف خبر للشمس أو متعلّق ب « صلّوا » ، و المراد بقاء جزء معتدّ به من النهار .

و قال في النهاية فيه : « إنّه دفع من عرفات » أي ابتداء السير و دفع نفسه منها و نحّاها أو دفع ناقته و حملها على السير . و « الفتّان » من يفتن الناس عن الدين ، و إطالة الصلوة مستلزمة لتخلّف العاجزين و الضعفآء و المضطرّين . 350