توضيح

قوله عليه السلام « و القوم » عطف على الضمير في « التقينا » .

« و الظاهر أنّ ربّنا واحد » قال ابن أبي الحديد : لم يحكم لأهل صفّين بالإسلام بل بظاهره . 415 « و لا نستزيدهم » أي لا نطلب منهم زيادة في الإيمان في الظاهر . « حتّى يشتدّ الأمر » أي يستحكم بأن يتمهّد قواعد الخلافة .

و قال الجوهري : « جنوح الليل » إقباله . و « ركدت » أي دامت و ثبتت . و « وقدت » كوعدت أي اشتعلت . و « حمشت » أي استقرّت و ثبتت . و روي « استحمشت » و هو أصحّ ، ذكره ابن أبي الحديد و قال : و من رواها بالسين المهملة أراد : اشتدّت و صلبت .

و قال الجوهري : « أحمشت القدر » أشبعت وقودها ، و قال : « الأحمس » الشديد الصلب و قد حمس بالكسر . « فلمّا ضرّستنا » أي عضّتنا بأضراسها ، و يقال :

« ضرسهم الدهر » أي اشتدّ عليهم ، « و الضرس » العضّ بالأضراس . و لعلّ التشديد هيهنا للمبالغة ، و يقال : « ضرّسته الحرب » أي جرّبته و أحكمته . و « أنقذت فلانا من الشرّ و استنقذته و تنقّذته و انتقذته » خلصته فنقذ كفرح . و « الركس » ردّ الشي‏ء مقلوبا . « ران اللّه على قلبه » أي طبع و ختم .

و في مجمع البيان : « الدائرة » هي الراجعة بخير أو شرّ ، و « دائرة السّوء » العذاب و الهلاك .

و قال ابن أبي الحديد : « السّوء » المصدر و « السّوء » الاسم ، و الدواهر [ 416 ] أيضا الدواهي . 417

-----------
( 415 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 17 ، ص 142 .

[ 416 ] في المصدر : الدوائر . و هذا صحيح لأنّ البحث عن « الدوائر » لا « الدواهر » ( المصحّح ) .

-----------
( 417 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 592 ، ط كمپانى و ص 545 ، ط تبريز .

[ 282 ]