بيان

قال ابن أبي الحديد : كان كميل من صحابة عليّ عليه السلام و شيعته و خاصّته ، و قتله الحجّاج على المذهب فيمن قتل من الشيعة . و كان عامل عليّ عليه السلام على « هيت » و كان ضعيفا يمرّ عليه سرايا معاوية تنهب أطراف العراق فلا يردّها و يحاول أن يجبر ما عنده من الضعف بأن يغير على أطراف أعمال معاوية مثل « قرقيسيا » و ما يجري مجراها من القرى الّتي على الفرات ، فأنكر عليه السلام ذلك من فعله . 422 « ما ولى » على صيغة المعلوم المجرّد ، من « وليت الأمر كرضيت ولاية » إذا تولّيته و استبددت به .

و في بعض النسخ على صيغه المجهول من التفعيل من قولهم : « وليته البلد » إذا جعلته واليا عليه . و « لتكلّف » التجشم ، و « التكلّف » العريض لما لا يعنيه . و « كفاه مؤونته » أي قام بأمره .

« متبّر » قال في النهاية : أي مهلك ، يقال : « تبرّه تتبيرا » أي كسره و أهلكه ،

و « التبار » الهلاك . و قال : « التعاطي » التناول و الجرأة على الشي‏ء من « عطى الشي‏ء يعطوه » إذا أخذوه [ 423 ] و تناوله . و « قرقيسا » في النسخ بالفتح مقصورا و في القاموس « قرقيسياء » بالكسر و يقصر بلد على الفرات . و يقال : « شعاع » أي متفرّق . و « شدّة المنكب » كناية عن القوّة و الحميّة و هيبة الجانب عن شدّة البطش . و « الثغرة » الثلمة . « و لا مجز عن أميره » أي كاف و مغن ، و الأصل « مجزئ » بالهمزة فخفّف . 424

-----------
( 422 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 17 ، ص 149 150 ، ط بيروت .

[ 423 ] الظاهر أنّ « أخذه » صحيح ( المصحّح ) .

-----------
( 424 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 641 ، ط كمپانى و ص 591 ، ط تبريز .

[ 286 ]