64 و من كتاب له عليه السلام إلى معاوية ، جوابا

أمّا بعد ، فإنّا كنّا نحن و أنتم على ما ذكرت من الألفة و الجماعة ،

-----------
( 431 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 17 ، ص 249 ، ط بيروت .

[ 432 ] في المصدر : فجدير أن تكفى ما كلّفته من حضور الحرب . « و أنت نائم » أي لست معدودا عندنا و لا عند الناس من الرجال الّذين تفتقر الحروب و التدبيرات . . . .

-----------
( 433 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 308 ، ط تبريز .

[ 293 ]

ففرّق بيننا و بينكم أمس أنّا آمنّا و كفرتم ، و اليوم أنّا استقمنا و فتنتم ، و ما أسلم مسلمكم إلاّ كرها ( 4315 ) ، و بعد أن كان أنف الإسلام ( 4316 ) كلّه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ، حزبا .

و ذكرت أنّي قتلت طلحة و الزّبير ، و شرّدت بعائشة ( 4317 ) ، و نزلت بين المصرين ( 4318 ) و ذلك أمر غبت عنه فلا عليك ، و لا العذر فيه إليك .

و ذكرت أنّك زائري في المهاجرين و الأنصار ، و قد انقطعت الهجرة يوم أسر أخوك ، فإن كان فيه عجل فاسترفه ( 4319 ) ، فإنّي إن أزرك فذلك جدير أن يكون اللّه إنّما بعثني إليك للنّقمة منك و إن تزرني فكما قال أخو بني أسد :

مستقبلين رياح الصّيف تضربهم بحاصب ( 4320 ) بين أغوار ( 4321 ) و جلمود ( 4322 ) و عندي السّيف الّذي أعضضته ( 4323 ) بجدّك و خالك و أخيك في مقام واحد . و إنّك و اللّه ما علمت الأغلف القلب ( 4324 ) ، المقارب العقل ( 4325 ) ، و الأولى أن يقال لك : إنّك رقيت سلّما أطلعكم مطلع سوء عليك لا لك ، لأنّك نشدت غير ضالّتك ( 4326 ) ، و رعيت غير

[ 294 ]

سائمتك ( 4327 ) ، و طلبت أمرا لست من أهله و لا في معدنه ، فما أبعد قولك من فعلك و قريب ما أشبهت من أعمام و أخوال حملتهم الشّقاوة ، و تمنّي الباطل ، على الجحود بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فصرعوا مصارعهم ( 4328 ) ، حيث علمت ، لم يدفعوا عظيما ،

و لم يمنعوا حريما ، بوقع سيوف ما خلا منها الوغى ( 4329 ) ، و لم تماشها الهوينى ( 4330 ) ،

و قد أكثرت في قتلة عثمان ، فادخل فيما دخل فيه النّاس ، ثمّ حاكم القوم إليّ ، أحملك و إيّاهم على كتاب اللّه تعالى ، و أمّا تلك الّتي تريد فإنّها خدعة ( 4331 ) الصّبيّ عن اللّبن في أوّل الفصال ( 4332 ) ،

و السّلام لأهله .