70 و من كتاب له عليه السلام إلى سهل بن حنيف الانصاري ، و هو عامله على المدينة ، في معنى قوم من أهلها لحقوا بمعاوية

أمّا بعد ، فقد بلغني أنّ رجالا ممّن قبلك ( 4383 ) يتسلّلون ( 4384 ) إلى معاوية ، فلا تأسف على ما يفوتك من عددهم ، و يذهب عنك من مددهم ، فكفى لهم غيّا ( 4385 ) ، و لك منهم شافيا ، فرارهم من الهدى و الحقّ ، و إيضاعهم ( 4386 ) إلى العمى و الجهل ، و إنّما هم أهل دنيا مقبلون عليها ، و مهطعون إليها ( 4387 ) ، و قد عرفوا العدل ورأوه ، و سمعوه و وعوه ، و علموا أنّ النّاس عندنا في الحقّ أسوة ، فهربوا إلى الأثرة ( 4388 ) ،

فبعدا لهم و سحقا ( 4389 ) إنّهم و اللّه لم ينفروا من جور ، و لم يلحقوا بعدل ، و إنّا لنطمع في هذا الأمر أن يذلّل اللّه لنا صعبه ، و يسهّل لنا حزنه ( 4390 ) ،

إن شاء اللّه ، و السّلام .