بيان

قوله عليه السلام « إعذاري فيكم » يحتمل أن يكون الخطاب لبني أميّة أو لجميع الأمّة ، و اختار ابن أبي الحديد الأوّل و قال : أي مع كوني ذا عذر لو ذممتكم و أسأت إليكم فلم أفعله ، بل أعرضت عن إساءتكم إليّ و ضربت عنكم

-----------
( 475 ) شرح النهج لابن ميثم ، ج 5 ، ص 232 .

-----------
( 476 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 641 ، ط كمپانى و ص 591 ، ط تبريز .

[ 316 ]

صفحا « حتّى كان ما لا بدّ منه » يعني قتل عثمان . 477 و قال ابن ميثم : يعني إعذاره إلى اللّه فيهم و إظهار عذره باجتهاده في نصيحته عثمان أوّلا و نصرة بني أميّة بالذبّ عنه ثانيا . و إعراضه عنهم بعد إياسه عنهم من قبول عثمان نصيحته و من نصرته و الدفع عنه حتّى كان ما لا بدّ منه و لا دفع له من قبله . 478 انتهى .

قيل : و يحتمل أن يكون المراد بإعذاره عليه السلام استنكافه عن البيعة أوّلا و هو إعراضه عنهم . و ما لا بدّ منه و لا دفع له هو خلافته عليه السلام و قد مرّ مثله في مخاطبة طلحة و الزبير ، فالخطاب لجميع الأمّة . قوله عليه السلام « و قد أدبر ما أدبر » أي أدبر ذلك الزمان و أقبل زمان آخر . و في بعض النسخ « من أدبر » أي بعض الناس أقبلوا إليّ و بعضهم أدبروا كطلحة و الزبير و أشباههما .

و قال الجوهري : « وفد فلان على الأمير » ورد رسولا فهو « وافد » و الجمع « وفد » مثل صاحب و صحب . 479