42

و قال لبعض أصحابه في علة اعتلها : جعل اللّه ما كان من شكواك حطّا لسيّئاتك ، فإنّ المرض لا أجر فيه ، و لكنّه يحطّ السّيّئات ،

و يحتّها حتّ ( 4498 ) الأوراق . و إنّما الأجر في القول باللّسان ، و العمل بالأيدي و الأقدام ، و إنّ اللّه سبحانه يدخل بصدق النّيّة و السّريرة الصّالحة من يشاء من عباده الجنّة . قال الرضي : و أقول : صدق عليه السلام ، إنّ المرض لا أجر فيه ، لأنه ليس من قبيل ما يستحق عليه العوض ، لأن العوض يستحق على ما كان في مقابلة فعل اللّه تعالى بالعبد ، من الآلام و الأمراض ، و ما يجري مجرى ذلك . و الأجر و الثواب يستحقان على ما كان في مقابلة فعل العبد ، فبينهما فرق قد بينه عليه السلام ، كما يقتضيه علمه الثاقب و رأيه الصائب .

[ 345 ]