بيان

قيل : المقصّر في العمل للّه يكون غالب أحواله متوفّرا على الدنيا مفرطا في طلبها و جمعها ، و بقدر التوفّر عليها يكون شدّة الهمّ في جمعها و تحصيلها ، ثمّ في ضبطها و الخوف على فواتها .

أقول : الأظهر أنّ المعنى أنّ الهموم و الأحزان في الدّنيا إنّما تعرض لمن قصّر فيها في العمل كما قال سبحانه : مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ 68 ، و إنّما لا تعرض تلك لمن لم يكن للّه فيه حاجة ، أي لم يكن مستحقّا للطفه تعالى و رحمته . 69