191

و قال عليه السلام : إنّما المرء في الدّنيا غرض ( 4688 ) تنتضل ( 4689 ) فيه المنايا ( 4690 ) ، و نهب ( 4691 ) تبادره المصائب ، و مع كلّ جرعة شرق ( 4692 ) . و في كلّ أكلة غصص . و لا ينال العبد نعمة إلاّ بفراق أخرى ، و لا يستقبل يوما من عمره إلاّ بفراق آخر من أجله .

فنحن أعوان المنون ( 4693 ) ، و أنفسنا نصب الحتوف ( 4694 ) ، فمن أين نرجو البقاء و هذا اللّيل و النّهار لم يرفعا من شي‏ء شرفا ( 4695 ) ، إلاّ أسرعا الكرّة في هدم ما بنيا ، و تفريق ما جمعا ؟