232

و قال عليه السلام : من يعط باليد القصيرة يعط باليد الطّويلة .

[ 414 ]

قال الرضي : أقول : و معنى ذلك أن ما ينفقه المرء من ماله في سبيل الخير و البر و إن كان يسيرا فإن اللّه تعالى يجعل الجزاء عليه عظيما كثيرا ، و اليدان هاهنا : عبارة عن النعمتين ،

ففرّق عليه السلام بين نعمة العبد و نعمة الرب تعالى ذكره ، بالقصيرة و الطويلة ، فجعل تلك قصيرة و هذه طويلة ، لأن نعم اللّه أبدا تضعف ( 4725 ) على نعم المخلوق أضعافا كثيرة ، إذ كانت نعم اللّه أصل النعم كلها ، فكل نعمة إليها ترجع و منها تنزع .