شرح

و معنى ذلك أنه إذا عظم الخوف من العدو ، و اشتد عضاض الحرب ( 4762 ) ، فزع المسلمون ( 4763 ) إلى قتال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم بنفسه ، فينزل اللّه عليهم النصر به ، و يأمنون مما كانوا يخافونه بمكانه .

و قوله : « إذا احمر البأس » كناية عن اشتداد الأمر ، و قد قيل في ذلك أقوال أحسنها :

أنه شبه حمي ( 4764 ) الحرب بالنار التي تجمع الحرارة و الحمرة بفعلها و لونها . و مما يقوي ذلك قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم ، و قد رأى مجتلد ( 4765 ) الناس يوم حنين و هي

[ 428 ]

حرب هوازن : « الآن حمي الوطيس » فالوطيس : مستوقد النار ، فشبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم ما استحرّ ( 4766 ) من جلاد القوم باحتدام النار و شدة التهابها .

انقضى هذا الفصل ، و رجعنا إلى سنن الغرض الأول في هذا الباب .