[ هذا بيان آخر في شرح الحكمة : ] بيان :

قال الراونديّ : الصحيح ، ابن حوط بالحآء المهملة المفتوحة و بخط الرضيّ بالمعجمة المضمومة . و « يا حار » في بعض النسخ بضمّ الراء و في بعضها بكسرها . « نظرت تحتك » أي إلى الأمر الظاهر الّذي يستولي عليه فكرك و نظرك و هو خطر قتال أهل القبلة و لم تنظر إلى الأمر العالي الّذي هو فوق نظرك من وجوب قتالهم لبغيهم على الامام العادل . و قيل : أي نظرت في أعمال الناكثين من أصحاب الجمل

-----------
( 112 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 445 ، ط كمپاني و ص 414 ، ط تبريز .

[ 430 ]

المتمسّكين بظاهر الإسلام الّذينهم دونك في المرتبة لبغيهم فاغتررت بشبهتهم و لم تنظر إلى من هو فوقك و هو إمامك الواجب الطاعة ، كناية عن نظره إلى باطل شبهتهم المكتسبة عن محبّة الدنيا الّتي هي الخيبة . و « نظره فوقه » كناية عن نظره إلى الحقّ و تلقّيه من اللّه .

و « سعيد بن مالك » هو بن أبي وقّاص . « و لم يخذلا الباطل » أي ما سعيا في محق الباطل ، و ليس يعني بالخذلان عدم المساعدة و قيل : هو من قولهم « خذلت الوحشية » إذا قامت على ولدها ، أي لم يقيما عليه و لم ينصراه . 113