بيان

« إلاّ رسمه » أي أي [ 169 ] كتابة دون العمل به و تلاوته كما ينبغي . و قيل : « رسم القرآن » تلاوته و هو أثره . و « إليهم تأوي » كناية عن شدّة ملازمتهم لها ،

أو عن رجوع آثامها إليهم لكونهم سبب شيوعها في الناس . و الضمائر المؤنّثة إمّا راجعة إلى الفتنة أو الخطيئة . و قيل : ينبغي أن يكون قد قال هذا الكلام في أيّام خلافته لأنّها كانت أيّام السّيف المسلّط على أهل الضّلال من المسلمين و كذلك ما بعثه اللّه عزّ و جلّ على بني أميّة و أتباعهم من سيوف بني هاشم بعد انتقاله عليه السلام ، و على هذا ينبغي أن يحمل قوله عليه السلام « و قد فعل » على دنوّ وقوع الفعل ، أو أنّه قضي في علم اللّه و قدر حتما ، أو يكون قوله عليه السلام « يأتي على الناس زمان »

[ 169 ] في المصدر أيضا يكون « أي ، أي » ، و الحال أنّ واحدا منهما زائد ( المصحّح ) .

[ 479 ]

بمعنى أنّ مثل ذلك من الأمور الممكنة الّتي تجري على الخلق و إن كان قد وقع . و يمكن أن يكون إخبارا عن وقوع الأمور في آخر الزمان و يحمل قوله « و قد فعل » على أحد الوجهين و يكون الحكم بدنوّه مثل قوله تعالى : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ ( القمر : 1 ) . 170