374

و في كلام آخر له يجري هذا المجرى : فمنهم المنكر للمنكر بيده و لسانه و قلبه ، فذلك المستكمل لخصال الخير ، و منهم المنكر بلسانه و قلبه و التّارك بيده ، فذلك متمسّك بخصلتين من خصال الخير و مضيّع خصلة ، و منهم المنكر بقلبه ، و التّارك بيده و لسانه ، فذلك الّذي ضيّع أشرف الخصلتين ( 4921 ) من الثّلاث ، و تمسّك بواحدة ، و منهم تارك لإنكار المنكر بلسانه و قلبه و يده ، فذلك ميّت الأحياء . و ما أعمال البرّ كلّها و الجهاد في سبيل اللّه ، عند الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر ، إلاّ كنفثة ( 4922 ) في بحر لجّيّ ( 4923 ) .

و إنّ الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر لا يقرّبان من أجل ، و لا ينقصان من رزق ، و أفضل من ذلك كلّه كلمة عدل عند إمام جائر .

-----------
( 171 ) شرح النهج لابن ميثم ، ج 5 ، ص 428 .

-----------
( 172 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 482 ، ط تبريز .

[ 482 ]