416

و قال لابنه الحسن عليهما السلام : لا تخلّفنّ وراءك شيئا من الدّنيا ، فإنّك تخلّفه لأحد رجلين : إمّا رجل عمل فيه بطاعة اللّه فسعد بما شقيت به ، و إمّا رجل عمل فيه بمعصية اللّه فشقي بما جمعت له ، فكنت عونا له على معصيته ، و ليس أحد هذين حقيقا أن تؤثره على نفسك . قال الرضي : و يروى هذا الكلام على وجه آخر و هو : أمّا بعد ، فإنّ الّذي في يدك من الدّنيا قد كان له أهل قبلك ، و هو

[ 175 ] بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 732 ، ط كمپاني و ص 678 ، ط تبريز . و الأمر الّذي يجب أن أذكره هنا هو أنّ هذا البيان ورد في شرح الكلام رقم 405 سهوا و اشتباها من قبل المصنّف رحمه اللّه ( المصحّح ) .

[ 490 ]

صائر إلى أهل بعدك ، و إنّما أنت جامع لأحد رجلين : رجل عمل فيما جمعته بطاعة اللّه فسعد بما شقيت به ، أو رجل عمل فيه بمعصية اللّه ، فشقيت بما جمعت له . و ليس أحد هذين أهلا أن تؤثره على نفسك ، و لا أن تحمل له على ظهرك ، فارج لمن مضى رحمة اللّه ، و لمن بقي رزق اللّه .