المقدّمة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «رأس الحكمة مخافة الله»(1)

إنّ العلم الإلهي هو الكمال الّذي يؤمّن الحياة الطاهرة والخالدة للإنسان، ذلك أنّ العالم الإلهي في مجال توحيد الله كالملائكة شاهد على توحيد الحقّ تعالى: (شهد الله أ نّه لا إله إلاّ هو والملائكة واُولوا العلم قائماً بالقسط لا إله إلاّ هو)(2)فشهادة العلماء الإلهيين تأتي بعد شهادة الله والملائكة، وإنّهم ليمتازون عن الجهلة عند المقارنة والتقويم، قال تعالى: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)(3) تماماً كتمايز الطيب عن الخبيث: (قل هل يستوي الخبيث والطيب)(4) وكاختلاف الأحياء والأموات: (وما يستوي الأحياء ولا الأموات)(5) والأعمى عن البصير (وما يستوي الأعمى والبصير)(6) وكتمايز أصحاب الجنة عن أصحاب النار (لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنّة)(7) وكتمايز الحسنة عن السيئة (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة)(8) وكاختلاف المؤمن عن الفاسق (أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون)(9) وكتفوّق المجاهدين في سبيل الله على القاعدين المحرومين من سعادة القتال ضد الباطل (لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اُولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله)(10) وكتمايز من يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم عن الأبكم العاجز الكَلّ على الناس الّذي لا خير فيه (وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كَلٌّ على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم)(11) فالعلماء الإلهيون يختلفون عن الجهلة كاختلاف البحر العذب الفرات والبحر الملح الاُجاج: (وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح اُجاج)(12).

إنّ العالم يختلف عن الجاهل، إذ قيمة كلّ إنسان تكمن في مهارته العلمية: «قيمة كلّ اُمريء ما يحسن»(13) أمّا الأكثر علماً فهو الأكثر قيمة، فأكثر الناس قيمة أكثرهم علماً، وأقل الناس قيمة أقلهم علماً، وهذا الإمتياز والتفوق هو الّذي يفرز العالم عن الآخرين ويجعله قريباً من الملائكة وفي مصافّهم: (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين اُوتوا العلم درجات)(14) فإذا كانت للمؤمن درجة فإن للمؤمن العالم درجات، وهذا الاختلاف في الرتبة الوجودية هو الباعث وهو السبب في معرفة المؤمن العالم بالله وبشهادته على وحدانية الحقّ تعالى وخوفه من مقام كبرياء حضرته تماماً كمعرفة الملائكة وشهادتهم وخوفهم (... وهم من خشيته مشفقون)(15) أي خائفون خشية منه سبحانه (إنّما يخشى الله من عباده العلماءُ)(16).

إنّ هذا يدلل على أنّ العلماء هم الذين يخشون الله ليس غير، وأنّ هذه الخشية والمعرفة والشهادة تمثّل الأرضية والمقدّمة لنزول فضل الله وعطائه ودخول جنة الخلد، إذ الجنة لمن يخشى الله، ورضاه لمن يرضى بكلّ قضائه ويرضى الله عن أعماله، قال تعالى: (جزاؤهم عند ربّهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربّه)(17).

فإذا كانت معرفة الله والشهادة له بالتوحيد والخشية منه منبعثة من النفس وبشكل طبيعي فسيكون الحصول على (جنات عدن تجري من تحتها الأنهار)أمراً ميسوراً، أمّا إذا كانت المعرفة والشهادة بوحدانية الله والخشية منه تابعة من العقل وبدرجة عالية فإنّه سوف لن يتم نيل الجنة المشار إليها، فحسب، بل إنّ نيل جنة اللقاء سيكون ميسوراً أيضاًظ، قال تعالى: (فادخلي في عبادي وادخلي جنّتي)(18) ذلك لأنّ من يكون خوفه عقلياً يكون متنعّماً بالجنّتين معاً: (ولمن خاف مقام ربّه جنّتان)(19).

وهذا ما دعا إلى أن يطلب الله إلى خاتم الأنبياء(صلى الله عليه وآله وسلم) الاستزادة من العلم الإلهي: (وقل ربّي زدني علماً)(20) ولهذا أيضاً طلب موسى الكليم(عليه السلام) من العبد الصالح ذي العلم اللدني: (وعلّمناه من لدنا علماً)(21) أن يتبعه ليبلغ من تعليم ولي الله رشداً أكثر (هل أتبعك على أن تعلمن ممّا علمت رشداً)(22) ذلك لأنّ روح العالم الحي المستنير بنور الله تتذّوق جمال الوحي وتطأطىء له وتعترف به وتركع في رحاب حضرته خضوعاً، إذ الخشوع والخشية في حضرته هي من ضرورات العلم الإلهي الحقّ (ويرى الذين اُوتوا العلم الّذي اُنزل إليك من ربّك هو الحقّ)(23) كما أنّ القضاء على كنزة الذهب والمترفين هو أثر من آثار علم الدين ونتيجة من نتائجه (فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا ياليت لنا مثل ما اُوتي قارون إنّه لذو حظ عظيم * وقال الذين اُوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحاً ولا يلقّاها إلاّ الصابرون)(24) فأهل العلم الصحيح مع ما يقومون به من إرشاد الناس وتربيتهم يحولون دون امتداد أيدي الطواغيت إليهم، ويهدوهم إلى ثواب الله وإلى الإيمان والعمل الصالح، كلّ ذلك من أجل التنعم بنعمة الاستقلال في الدنيا، وبجنّة الخلد في الاُخرى.

وخلاصة الكلام: أنّ العلم الصحيح والحقّ، ما هو إلاّ زاد ينطوي على منافع جمة لما فيه من خوف الله، ولما يلعبه هذا الخوف من دور مهم في تأسيس حكومة الحقّ في الأرض، فضلا عن تأمينه لحياة الخلد الإنسانية (فأوحى إليهم ربّهم لنهلكنّ الظالمين ولنسكنّنكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد)(25) فلا قيام لحكومة الحقّ في الأرض، ولا وجود لها ما لم يكن هناك خوف من الله، كما أ نّه لا خوف بلا علم صحيح وحقّ.

نستنتج ممّا تقدم أنّ تأسيس الحكومة في الأرض يتوقف على توفر العلم الصحيح، وأ نّه لا يمكن أن تقام هذه الحكومة بمنأى عن العلماء الإلهيين الخائفين من الله المشفقين من خشيته، كما نستنتج أنّ العالم الخائف من الله لا يخاف من أحد (... فلا تخشوا الناس واخشون)(26) (اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون)(27) (ولا يخشون أحداً إلاّ الله)(28) ومثلما نجده لا يخاف من أحد فإنّ كلّ الأشياء تخافه وتخشاه، أمّا من لا يخاف الله تعالى فإنّ الله يخيفه من كلّ شيء، قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لأميرالمؤمنين(عليه السلام): «يا عليّ من خاف الله عزّوجلّ خاف منه كلّ شيء ومن لم يخف الله عزّوجلّ أخافه الله من كلّ شيء»(29) ذلك لأنّ عالم الوجود كلّه هو جيش متأهب لتنفيذ إرادة الله، قال تعالى: (لله جنود السموات والأرض)(30) ولا علم لأحد غير الله بعدد هذا الجيش: (وما يعلم جنود ربّك إلاّ هو)(31).

وبناءً على هذا فإنّ من يقف في وجه السنة الكونية وقانون الخلق والوجود سيمنى بالهزيمة لا محالة، أمّا من عرف الله وخافه فإنّه يخرج من هذه الدنيا من غير أن يأبه بملاذها ويتعلق بها، قال الصادق(عليه السلام): «من عرف الله خاف الله ومن خاف الله سخت نفسه عن الدنيا»(32) .

إنّ المؤمن العالم يخاف الله خوفاً كأ نّه يراه فإن لم يكن يراه فإنّه يراه، ومن لا يؤمن برؤية الله له فليس بمؤمن، كما أنّ من يرتكب المعصية علناً وهو مؤمن برؤية الله له فقد جعل الله أهون الناظرين عنده، قال الصادق(عليه السلام): «خف الله كأ نّك تراه فإن كنت لا تراه فإنّه يراك، وإن كنت ترى أ نّه لا يراك فقد كفرت، وإن كنت تعلم أ نّه يراك ثمّ برزت له بالمعصية فقد جعلته من أهون الناظرين عليك»(33).

فالمؤمن العالم بين خوفين: خوف من ذنب مضى، وخوف من غد لا يدري ما الّذي سيحلّ به. قال الصادق(عليه السلام): «المؤمن بين مخافتين: بين ذنب قد مضى لا يدري ما صنع الله فيه، وعمر قد بقي لا يدري ما يكتسب فيه من المهالك، فهو لا يصبح إلاّ خائفاً ولا يصلحه إلاّ الخوف»(34) إنّ المؤمن العالم الخائف من الله لا يتعلق قلبه بالجاه والشهوة، يقول الصادق(عليه السلام): «إنّ حبّ الشرف والذكر لا يكونان في قلب الخائف الراهب»(35).

بهذه الشواهد يكون قد اتضح، أنّ الخوف من الله كمال عظيم وامتياز رفيع لا يمكن نيله إلاّ بالعلم الإلهي، لذا سنتناول أهم ما جاء في كتب الأنبياء، ونتحدث عن أهم صفة يتحّلى بها ورثتهم، ونعني علماء الدين والمفكرين الإلهيين تلك هي: الخوف من الله أوّلا، والإنذار وتخويف الناس ثانياً، لأنّ من لم يخف الله لا يفلح في انذار الغير.

تخويف الاُمة من الله سبحانه أبرز ما انطوت عليه رسالة محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم):

لقد بعث الله الأنبياء(عليهم السلام) ليبشّروا أهل الطاعة ولينذروا المفسدين، قال تعالى: (فبعث الله النبيّين مبشّرين ومنذرين)(36) وقد جاءت بعثة خاتم الأنبياء(صلى الله عليه وآله وسلم) في هذا السياق أيضاً، قال تعالى: (يا أيها النبي إنّا أرسلناك شاهداً ومبشّراً ونذيراً)(37) فهي لم تنحصر في التبشير فحسب، كما لم تنزل آية واحدة لتقول للرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) ما أنت إلاّ بشيراً، في حين أنّ هناك آيات كثيرة تدلل على حصر الرسالة في الإنذار والتخويف، قال تعالى: (إنّما أنت نذير والله على شيء وكيل)(38) (قل يا أيها الناس إنّما أنا لكم نذير مبين)(39) (وإنّما أنا نذير مبين)(40)(إن هو إلاّ نذير لكم بين يدي عذاب شديد)(41) (إن أنت إلاّ نذير)(42) .

فخلاصة هذه الآيات تتمحور في الإنذار والتخويف من الله، بل إنّ الإنذار كان المنطلق لانبعاث الوحي، قال تعالى: (يا أيّها المدّثر * قم فأنذر)(43) ولم يكن هناك حديث عن البشارة والفرح، بل هو نداء يأخذ بالقلوب، وشجو يطرب الفؤاد، وحديث يوله الروح، وتمتمة تدغدغ النفس، وابتهال يسمو بها، وهمس هو أطرب من أية نغمة سمعتها أُذن حي، إنّها (قم فأنذر).

نعم إنّ الخشية من الله هي السرور بعينه، والخوف منه هو الأمل بذاته، إنّه شراب أحلى من الشهد، ولهذا نجد الملائكة المعصومة المتحلية بالخوف العقلي والمنفّذة لأوامره تعالى شأنه (يخافون ربّهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون)(44)وهذا نتيجة طبيعية للخوف العقلي من الله باعتباره حائلا بين الإنسان وأية علاقة أو ارتباط بغيره سبحانه.

إذن فالجانب المهم من رسالة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) هو الجانب المعني بإنذار الناس، والسبب في ذلك هو أنّ الاُمة التي تتربّى على الخوف من الله تكون اُمة غير خائفة من أحد أو فئة، وتكون ثابتة عند أية نازلة تحلّ بها، كما إنّها تكون اُمة حرة لا تخضع لسيطرة الظالمين في الدنيا، وناجية من عذاب الله يوم القيامة، وهذه هي ثمرة الانتصار على النزوات والأهواء.

أمّا الاُمة المفسدة المنفلتة من طاعة الله فإنّها اُمّة خائفة تترقب من السلطان الجائر، وإنّها لا محالة تنتهي إلى الذلّ والخنوع، قال الصادق(عليه السلام): «إنّ أحدكم ليكثر به الخوف من السلطان وما ذلك إلاّ بالذنوب فتوقّوها ما استطعتم ولا تمادوا فيها»(45) فالخوف من الله بترك الذنوب هو السبيل الوحيد للوقوف في وجه حكّام الجور.

إنذار الناس وتخويفهم من الله أبرز ما في رسالة العلماء الإلهيين:

إنّ تعليم أحكام الدين، وإبلاغ الدعوات الإلهية للناس، هو جزء من الوظائف والمسؤوليات المناطة بعالم الدين، غير أنّ ماله الأولوية هو: تخويف الناس من الله عزّوجلّ.

فالقرآن الكريم حينما يوضح الهدف من التوجه صوب المدارس الدينية لتحصيل العلوم الإلهية، لا يرى أنّ الغرض هو تأليف كتاب، أو إعداد موضوع لخطبة، أو ما شاكل ذلك، بل يرى أنّ الغاية النهائية هي: إنذار الناس.

قال تعالى: (فلولا نفر من كلّ فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلّهم يحذرون)(46).

فالهدف الأساس من التفقه في الدين هو انذار الناس وتخويفهم، أمّا واجب الاُمة فهو قبول هذا التخويف والإنذار، إذن فكلّ النشاطات العلمية كالتدريس والتأليف والتبليغ ونظائرها ما هي إلاّ وسائل، وليس الهدف سوى الإنذار، كما أنّ تفاعل الناس، وفهمهم للأحكام ومعرفتهم للتعاليم الدينية هي الاُخرى لا تعدو كونها وسيلة، أمّا الغاية فهي اليقظة والحذر من الوقوع في الذنب.

من هنا يكون قد اتضح سبب اعتبار القرآن الكريم الهدف من الإستغفار والتوجه نحو الحوزات العلمية هو نفسه الهدف الكامن في بعثة الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) وهو إنذار الناس، وأنّ العلم والإبلاغ ما هو إلاّ مقدّمة لذلك الهدف.

والآن وبعد أن تبيّن أنّ الهدف الأساس من وراء التفقه هو الخوف من الله، وبعد أن اتضحت أقسام هذا الخوف ودرجاته، اتضح عمق الكلمة الحكيمة التي قالها خاتم الأنبياء(صلى الله عليه وآله وسلم): «رأس الحكمة مخافة الله عزّوجلّ»(47).

أي أنّ بداية الحكمة هو الخوف من الله، وأ نّه لا ينال أحداً الخير الكثير ولا يكون حكيماً إلاّ به، وكلّ درجة من درجات الخوف هي مرتبة من مراتب الحكمة، كما أنّ كلّ مرتبة من مراتب الحكمة تترتب عليها درجة من درجات الخوف.

يقول المرحوم محمّد تقي المجلسي(قدس سره) في ذلك: «رأس الحكم ـ جمع الحكمة ـ مخافة الله عزّوجلّ فإنّها سبب لإفاضة العلوم الحقّة أو مبالغة فتشمل ترك المنهيات والعمل بالواجبات، بل اجتناب الشبهات منها أيضاً... ويلزمها العلم بالجميع وهو عين الحكمة»(48).

يعني أنّ الخوف من الله هو السبب والعلة في تقبّل الإنسان للعلوم الحقيقية ولا نزول لنعمة الحكمة على قلب لا يكون خائفاً.

جاء عن الإمام الصادق(عليه السلام): «... من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه، وأنطق بها لسانه، وبصّره عيوب الدنيا داءها ودواءها، وأخرجه من الدنيا سالماً إلى دار السلام»(49). إذ لا سطوع لنور الحكمة إلاّ في قلب الزاهد الحقيقي.

وبناءً على ما تقدّم يتضح أنّ على ورثة علوم الأنبياء ـ علوم الدين ـ أن يستورثوا خوف الأنبياء، وأن يرثوا إنذارهم ليكونوا بحقّ الورثة الحقيقيين لهم(عليهم السلام)، فمثلما لا يمكن للجاهل أن يكون معلّماً للآخرين، فإنّه لا يمكن لغير الخائف أن يكون منذراً ومخوفاً لغيره، وإذا ما اُنيطت مهمة ومسؤولية الإنذار بالرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) فذلك لأنّه يخاف عذاب الله قبل غيره: (إنّي أخاف إن عصيت ربّي عذاب يوم عظيم)(50).

كما أنّ العلماء الإلهيين ـ باعتبارهم الورثة الحقيقيين للأنبياء(عليهم السلام)والمأمورين بإنذار الناس: (ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم)(51) ـ هم أيضاً يخافون العذاب الإلهي قبل غيرهم: (إنّما يخشى الله من عباده العلماء)(52) ذلك لأنّهم يعرفون أنّ كلّ من يكون خوفه من الله أشد فإنّ نجاته من العذاب الإلهي أكثر.

قال عليّ بن الحسين(عليهما السلام): «... إنّ أنجى الناس من عذاب الله أشدهم لله خشية»(53).

وترجع كلّ هذه الاُمور في الحقيقة إلى القاعدة المتقدمة وهي أنّ «رأس الحكمة مخافة الله».

نأمل أن يمن الله بهذا الخير الكثير على الاُمة الإسلامية قاطبة والحمد لله ربّ العالمين.

جوادي الآملي ـ قم

(1) من لا يحضره الفقيه: ج 4 ص 376 من منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية بقم المقدسة ـ الطبعة الثانية.

(2) آل عمران: 18.

(3) الزمر: 9.

(4) المائدة: 100.

(5) فاطر: 22.

(6) فاطر: 19.

(7) الحشر: 20.

(8) فصلت: 34.

(9) السجدة: 18.

(10) النساء: 95.

(11) النحل: 76.

(12) فاطر: 12.

(13) شرح نهج البلاغة: 18 / 230 ابن أبي الحديد ط بيروت.

(14) المجادلة: 11.

(15) الأنبياء: 28.

(16) فاطر: 28.

(17) البينة: 8.

(18) الفجر: 30.

(19) الرحمن: 46.

(20) طه: 114.

(21 و22) الكهف: 65 و66.

(23) سبأ: 6.

(24) القصص: 79 ـ 80.

(25) إبراهيم: 13 ـ 14.

(26) المائدة: 44.

(27) المائدة: 3.

(28) الأحزاب: 39.

(29) من لا يحضره الفقيه: 4/357.

(30) الفتح: 4.

(31) المدثر: 31.

(32) الكافي: باب الخوف والرجاء 8/208 من منشورات المكتبة الإسلامية طهران سنة الطبع 1385 هـ.

(33) المصدر السابق: 8/207.

(34) المصدر السابق: ص 217.

(35) المصدر السابق: ص 211.

(36) البقرة: 213.

(37) الأحزاب: 45.

(38) هود: 12.

(39) الحج: 49.

(40) العنكبوت: 50.

(41) سبأ: 46.

(42) فاطر: 23.

(43) المدثر: 1 ـ 2.

(44) النحل: 50.

(45) روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه للمجلسي: 13/161 مطبعة العلمية قم 1399 هـ .

(46) التوبة: 122.

(47) من لا يحضره الفقيه: 4/376.

(48) روضة المتقين: 13/3 ـ 4.

(49) من لا يحضره الفقيه: 4/410.

(50) الأنعام: 15، يونس: 15، الزمر: 13.

(51) التوبة: 122.

(52) فاطر: 28.

(53) من لا يحضره الفقيه: 4/408.