نهج البلاغة

و هو ما اختاره الشريف الرضي من أعلام القرن الرابع رضوان اللّه عليه من كلام الإمام و خطبه و رسائله .

و من عصر الشريف و حتى اليوم و هو محط انظار اهل الدنيا فبين شارح له 1 و حافظ لنصوصه ، و دارس له ، و مستمع الى تلاوته زيّن الكتّاب به كتاباتهم ، و الخطباء خطبهم ، قال عبد الحميد بن يحيى الكاتب حفظت سبعين خطبة من

-----------
( 1 ) بلغت شروحه 210 شرحا من بينها اربعة باللغة الانكليزية . انظر كتاب شروح نهج البلاغة .

[ 22 ]

خطب الاصلع ففاضت ثم فاضت 1 و قال ابن نباتة : حفظت من الخطبة كنزا لا يزيده الانفاق إلاّ سعة و كثرة ، حفظت مائة فصل من مواعظ علي ابن ابي طالب 2 .

و هذا معاوية بن ابي سفيان على عداوته للامام عليه السلام ، و كيده له ، يقول لمحفن بن ابي محفن لما قال له : جئتك من عند أعيى الناس ،

قال : ويحك كيف يكون أعيى الناس فو اللّه ما سّن الفصاحة لقريش غيره 3 .

و اعلم رعاك اللّه ان مرتبة نهج البلاغة في الكلام تأتي بعد كلام اللّه جلّ جلاله ، و كلام رسول الاعظم صلى اللّه عليه و آله و سلم ، و لذا قيل فوق كلام المخلوق ، و دون كلام الخالق ،

فعليك ان تفرّغ نفسك لقراءته و فهمه و حفظه و اللّه في عونك و هو ارحم الراحمين .

-----------
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد 1 8 .

-----------
( 2 ) شرح نهج البلاغة 1 8 .

-----------
( 3 ) شرح نهج البلاغة 1 8 .

[ 23 ]