( 6 ) و من كلام له عليه السلام لما أشير عليه بأن لا يتبع طلحة و الزبير و لا يرصد لهما القتال [ 2 ]

و اللّه لا أكون كالضّبع : تنام على طول اللّدم [ 3 ] ، حتّى يصل إليها طالبها ، و يختلها راصدها [ 4 ] و لكنّي أضرب بالمقبل إلى الحقّ

[ 1 ] الأرشية : الحبل . و الطوي البعيدة : البئر العميقة .

و المراد : تظهر لكم بواطن قوم ، و سوء عقائدهم بخلاف ما كنتم تظنون بهم من الخير و الصلاح .

[ 2 ] لا يتهيأ لقتالهما .

[ 3 ] الضبع حيوان معروف بالحمق . و اللدم : الضرب بشي‏ء ثقيل يسمع وقعه و كيفية صيدها : يأتي الصيّاد إلى مغارتها فيضرب الأرض و يقول : خامري استتري أم عامر ، يكرر ذلك مرارا فتنام على ذلك ، فيدخل عليها و يجعل الحبل في رجلها و يجرّها .

[ 4 ] يختلها : يخدعها . و راصدها : مترقبها ، و المعنى :

يجب عليّ المبادرة لمواجهة العدو ، و عدم الإفساح له بالتمكن في البلاد ، و إراقة دماء المسلمين .

[ 29 ]

المدبر عنه ، و بالسّامع المطيع العاصي المريب أبدا ، حتّى يأتي عليّ يومي . فو اللّه ما زلت مدفوعا عن حقّي مستأثرا عليّ [ 1 ] منذ قبض اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتّى يوم النّاس هذا .