( 19 ) و من كلام له عليه السلام

قاله للأشعث بن قيس و هو على منبر الكوفة يخطب ، فمضى في بعض كلامه شي‏ء اعترضه الأشعث فقال : يا أمير المؤمنين هذه عليك لا لك فخفض عليه السلام إليه بصره ثم قال :

ما يدريك ما عليّ ممّا لي ؟ عليك لعنة اللّه و لعنة اللاّعنين ، حائك ابن حائك [ 1 ] منافق ابن كافر ، و اللّه لقد أسرك الكفر مرّة و الإسلام أخرى [ 2 ] . فما فداك من واحدة منهما مالك و لا

[ 1 ] حائك ابن حائك : حائك الكذب على اللّه و رسوله .

[ 2 ] أسرك الكفر مرة و الاسلام اخرى : أسرته في الجاهلية بنو الحارث بن كعب لما أغار عليهم ففدي بثلاث آلاف بعير ، و لم يفتد أحد قبله بمثلها ، و ارتد بعد وفاة الرسول الأعظم صلى اللّه عليه و آله و سلم ، و حارب المسلمين ،

ثم انهزم متحصنا منهم ، فحاصروه أياما ثم نزل إليهم على أن يؤمنوه و عشرة من قومه ، و فتح لهم باب الحصن ، فقتل المسلمون من فيه و أخذوه أسيرا و العشرة الذين طلب لهم الامان الى أبي بكر ، فاطلقه و زوجه اخته أم فروة بنت أبي قحافة ، و كان قومه يسمونه بعد هذا ب ( عرف النار ) و هو اسم للغادر عندهم .

[ 11 ]

حسبك ، و إنّ امرئا دلّ على قومه السّيف [ 1 ] ،

و ساق إليهم الحتف [ 2 ] ، لحريّ أن يمقته [ 3 ] الأقرب ، و لا يأمنه الأبعد .

[ 1 ] دلّ على قومه السيف : كان المسبب لقتلهم .

[ 2 ] الحتف : الهلاك .

[ 3 ] يمقته : يبغضه .

[ 12 ]