( 31 ) و من كلام له عليه السلام لابن العباس لما أرسله إلى الزبير يستفيئه [ 1 ] إلى طاعته قبل حرب الجمل

لا تلقينّ طلحة فإنّك إن تلقه تجده كالثّور عاقصا قرنه [ 2 ] يركب الصّعب و يقول : هو الذّلول [ 3 ] . و لكن الق الزّبير [ 4 ] فإنّه ألين

[ 1 ] يستفيئه : يسترجعه .

[ 2 ] عاقصا قرنه : يقال : عقص الثور قرنه : إذا أرخى رأسه و عطف قرنيه ليصوبهما جهة خصمه ، و المراد : الإشارة إلى تغطرسه و غروره و تكبره ، و عدم خضوعه للحق .

[ 3 ] يركب الصعب و يقول الذلول : الصعب من الدواب الذي يمنع ظهره ، و الذلول : الذي ينقاد لراكبه .

[ 4 ] هو ابن العوام ، و أمّه صفيّة بنت عبد المطلب عمة النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم و كان الزبير من أشد الناس تحمّسا للإمام عليه السلام ، و روى المؤرخون أن جماعة الخلافة لما داهمت بيت الإمام عليه السلام بعد وفاة الرسول الأعظم صلى اللّه عليه و آله و سلم ، مسكوا الزبير و ضربوا بسيفه الحجر ، و كذلك كان موقفه في الشورى ،

فقد اسقط حقه للإمام عليه السلام ، نعوذ باللّه من سوء المنقلب .

[ 4 ]

عريكة [ 1 ] فقل له : يقول لك ابن خالك :

عرفتني بالحجاز و أنكرتني بالعراق [ 2 ] ، فما عدا ممّا بدا [ 3 ] . قال الشريف : أقول : هو أول من سمعت منه هذه الكلمة ، أعني « فما عدا مما بدا » .