( 41 ) و من خطبة له عليه السلام

إنّ الوفاء توأم الصّدق [ 1 ] و لا أعلم جنّة [ 2 ] أوقى منه . و لا يغدر من علم كيف المرجع [ 3 ] .

و لقد أصبحنا في زمان قد اتّخذ أكثر أهله الغدر كيسا [ 4 ] و نسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن

[ 1 ] ان الوفاء توأم الصدق : التوأم : الذي يولد مع الآخر في حمل واحد . فشبّه تقاربهما في السن ، و ما بينهما من الألفة و المحبّة بالوفاء و الصدق ، فكلاهما من جنود العقل ، و من الفضائل التي يجب أن يتحلّى بها المسلم .

[ 2 ] الجنّة : الوقاية .

[ 3 ] المرجع : يوم القيامة . و الغدر شيمة من لا يؤمن بذلك اليوم ، و جاء في الحديث ان للغادر لواء يعرف به يوم القيامة .

[ 4 ] كيسا : عقلا . و المعنى : إنهم يصفون من يغدر بحسن التدبير و العقل .

[ 31 ]

الحيلة ، ما لهم ؟ قاتلهم اللّه قد يرى الحوّل القلّب [ 1 ] وجه الحيلة و دونه مانع من أمر اللّه و نهيه ، فيدعها رأي عين بعد القدرة عليها ،

و ينتهز [ 2 ] فرصتها من لا حريجة له في الدّين [ 3 ] .