( 51 ) و من خطبة له عليه السلام لما غلب أصحاب معاوية أصحابه على شريعة الفرات بصفين و منعوهم الماء

قد استطعموكم القتال [ 1 ] فأقرّوا على مذلّة ،

و تأخير محلّة [ 2 ] ، أو روّوا السّيوف من الدّماء ترووا من الماء ، فالموت في حياتكم مقهورين [ 3 ] و الحياة في موتكم قاهرين . ألا و إنّ معاوية قاد لمّة من الغواة . [ 4 ] و عمس عليهم الخبر [ 5 ] حتّى جعلوا نحورهم أغراض المنيّة . [ 6 ]

[ 1 ] استطعموكم القتال : طلبوا قتالكم .

[ 2 ] فأقرّوا على مذلّة و تأخير محلّة : ترككم القتال اقرار بالذل ، و تأخير المنزلة .

[ 3 ] فالموت في حياتكم . . . : إن حياتكم في الذل هي الموت ، و موتكم في العز هو الحياة .

[ 4 ] لمّة من الغواة : لمّة : جماعة . و الغواة : أهل الضلال .

[ 5 ] عمس عليهم الخبر : أخفى عليهم الأمر .

[ 6 ] جعلوا نحورهم أغراض المنية : صاروا هدفا للموت .

[ 47 ]