( 72 ) و من كلام له عليه السلام لما بلغه اتهام بني أمية له بالمشاركة في دم عثمان

أ و لم ينه أميّة علمها بي عن قرفي [ 2 ] ؟ أو ما وزع [ 3 ] الجهّال سابقتي عن تهمتي و لما وعظهم اللّه به أبلغ من لساني [ 4 ] أنا حجيج المارقين [ 5 ]

[ 1 ] زخرفه و زبرجه : الزخرف : الذهب ، و الزبرج :

الزينة .

[ 2 ] قرفي : عيبي . و المعنى الم يكف بني اميّة علمها بي و بسيرتي ، و بمواقفي الدفاعية عن عثمان ، حتى اني ارسلت ولديّ حسنا و حسينا يدفعان الناس عنه ،

و يمنعان الثوار من الوصول اليه ، و فعلا لم يتمكن الجمهور من اقتحام الدار احتراما لمقام الامامين عليهما السلام ،

فتسوروا عليه و قتلوه .

[ 3 ] وزع : كفّ .

[ 4 ] ابلغ من لساني : الم يخش بنو أميّة اللّه جلّ جلاله في اتهامي و الّذينَ يؤذُونَ المؤمنينَ و المؤمِناتِ بِغَيرِ ما اكتَسِبُوا فَقَد احتملُوا بُهتاناً و إِثماً مُبيناً 33 : 58 .

[ 5 ] انا حجيج المارقين . . . : حجيج : خصيم و المارقين : الخارجين عن الدين . و المرتابين : الذين هم على غير يقين في امرهم . و المعنى : انا غدا اخاصم بني اميّة الخارجين عن الدين و اخصمهم . و الى هذا يشير عمرو بن العاص في قصيدته التي ارسلها لمعاوية :

و ان عليا غدا خصمنا
و يعتز باللّه و المرسل

 

[ 50 ]

و خصيم ، المرتابين و على كتاب اللّه تعرض الأمثال [ 1 ] و بما في الصّدور تجازى العباد .

[ 1 ] و على كتاب اللّه تعرض الامثال : ينبغي للمسلم ان لا يسارع الى تهمة أخيه المسلم و غيبته ، بل ينجر الى كتاب اللّه ، و يجعله حكما فيما بينه و بين خصمه ، ليرى مدى انطباق التهمة عليه بموجب القرآن الكريم .

[ 51 ]