( 78 ) و من كلام له عليه السلام

أيّها النّاس ، الزّهادة قصر الأمل [ 2 ] ، و الشّكر عند النّعم ، و الورع عند المحارم [ 3 ] فإن عزب ذلك عنكم [ 4 ] فلا يغلب الحرام صبركم [ 5 ] ، و لا

[ 1 ] و لا تطيعوهن في معروف : فهي لعاطفتها لو عوّدت على شي‏ء ثم منعت ساءت العلاقة الزوجية .

[ 2 ] الزهادة قصر الامل : إنّ الزهاد في الدنيا هم الذين قصر املهم فيها ، فعملوا لما بعدها ، بخلاف الراغبين فيها ، يطول املهم ، و ينسون الاستعداد لما بعدها .

[ 3 ] الورع عند المحارم : اجتناب المحرمات .

[ 4 ] عزب ذلك عنكم : عزب : غاب . ذهب .

و المراد : اذا لم تتمكنوا من هذه الثلاثة فلا تتركوا الاخيرتين .

[ 5 ] فلا يغلب الحرام صبركم : لا يتضاءل صبركم حتى تتركوا الطاعة ، و تعملوا المعصية ، فيكون الحرام غالبا ، و الصبر مغلوبا .

[ 61 ]

تنسوا عند النّعم شكركم [ 1 ] ، فقد أعذر اللّه إليكم بحجج مسفرة ظاهرة ، و كتب بارزة العذر واضحة [ 2 ] .

[ 1 ] و لا تنسوا عند النعم شكركم : الواجب على الإنسان ان يبادر عند كل نعمة الى شكرها ، فبالشكر تدوم النعم لئِن شَكَرتُم لأزيدنكم 14 : 7 .

[ 2 ] اعذر بحجج مسفرة . . . : اعذر : ازال عذركم ،

لم يبق لكم في التقصير عذرا تعتذرون به عنده .

و حجج : جمع حجة ، و هو ما يحتج به على الخلق فلِله الحُجّةُ البالِغَةُ 6 : 149 و مسفرة :

مشرقة واضحة ، و هو ما وهبه من العقل الذي يميّز به الخير من الشر ، فهو حجّة على الخلق ، و الحجّة الأخرى النبي صلى اللّه عليه و آله و القرآن الكريم .

[ 62 ]