( 81 ) و من كلام له عليه السلام في ذكر عمرو بن العاص

عجبا لأبن النّابغة [ 1 ] يزعم لأهل الشّام أنّ فيّ دعابة و أنّي امرؤ تلعابة [ 2 ] ، أعافس و أمارس [ 3 ] ، لقد قال باطلا ، و نطق آثما . أما ،

و شرّ القول الكذب ، إنّه ليقول فيكذب ، و يعد

[ 1 ] النابغة : ام عمرو بن العاص ، كانت معروفة ، بالبغي ( الزنا ) و لما ولدته ادعاه خمسة ، لكنها الحقته بالعاص لكثرة انفاقه عليها .

[ 2 ] دعابة . . . : مزاح . و تلعابة : كثير اللعب و المزاح .

[ 3 ] اعافس . . . : اعالج الناس و اضاربهم مازحا .

و الممارسة : المعالجة بالمصارعة .

[ 4 ]

فيخلف ، و يسأل فيلحف [ 1 ] و يسأل فيبخل ،

و يخون العهد ، و يقطع الإلّ [ 2 ] فإذا كان عند الحرب فأيّ زاجر و آمر هو [ 3 ] ؟ ؟ ما لم تأخذ السّيوف مآخذها ، فإذا كان ذلك كان أكبر مكيدته [ 4 ] أن يمنح القرم سبّته ، أما و اللّه انّي ليمنعني من اللّعب ذكر الموت ، و إنّه ليمنعه من قول الحقّ نسيان الآخرة ، إنّه لم يبايع معاوية

[ 1 ] يلحف : يلح .

[ 2 ] الآل : القرابة ( الرحم ) .

[ 3 ] فأي زاجر و آمر هو . . . : يأمر و يحرّض ، و يتظاهر بالبطولة . فاإذا أخذت السيوف مآخذها : عند مباشرة القتال .

[ 4 ] مكيدته . . . : حيلته . يمنح : يعطي . القرم : السيد المعظم ، سبته : استه ( عورته ) . يشير عليه السلام الى ما ذكره المؤرخون و أهل السير و الشعراء من مبارزة عمرو للإمام عليه السلام يوم صفين ، و عندما تمكن منه الإمام صلوات اللّه عليه القى نفسه على الأرض كاشفا عورته ، فتركه الإمام عليه السلام استحياء و تكرّما .

[ 5 ]

حتّى شرط أن يؤتيه أتيّة [ 1 ] ، و يرضخ له على ترك الدّين رضيخة .