( 91 ) و من خطبة له عليه السلام

بعثه و النّاس ضلاّل في حيرة ، و خابطون في فتنة [ 2 ] ، قد استهوتهم الأهواء [ 3 ] و استزلّتهم

[ 1 ] و الصحف منشورة . . . : الغرض من هذا الفصل المبادرة للعمل الصالح قبل الموت ، لان به تختم صحف الاعمال ، و تجف الاقلام التي تكتب للانسان و عليه ، و ان يستغل كل منا مواهب اللّه جلّ جلاله عنده فيستفيد منها لآخرته .

[ 2 ] خابطون في فتنة : الخبط : السير على غير هدى .

[ 3 ] قد استهوتهم الاهواء . . . : استهوتهم : جذبتهم .

و الاهواء : ما تهواه النفس من موارد الهلاك .

و استزلتهم : ادّت بهم الى الزلل و السقوط .

و استخفتهم : جعلتهم طائشين مسارعين لكل ضلال .

و الجهلاء : وصف مبالغة للجاهلية .

[ 15 ]

الكبرياء ، و استخفّتهم الجاهليّة الجهلاء . حيارى في زلزال من الأمر [ 1 ] ، و بلاء من الجهل ،

فبالغ صلّى اللّه عليه و آله في النّصيحة ، و مضى على الطّريقة ، و دعا إلى الحكمة و الموعظة الحسنة .