( 94 ) و من كلام له عليه السلام

و اللّه لا يزالون حتّى لا يدعوا للّه محرّما إلاّ استحلّوه [ 1 ] و لا عقدا إلاّ حلّوه ، و حتّى لا يبقى بيت مدر و لا وبر إلاّ دخله ظلمهم [ 2 ] و نبا به سوء رعيهم [ 3 ] و حتّى يقوم الباكيان يبكيان : باك يبكي

[ 1 ] لا يدعون محرما إلاّ استحلوه . . . : لا يتركون شيئا من المحرمات إلاّ ارتكبوها . و لا عقدا إلاّ احلوه : قال الشارح البحراني : أي من عقود الاسلام التي نظم بها امر العالم من قوانين الشرع و ضوابطه ، و حلّه : كناية عن خرم تلك القواعد بمخالفتها .

[ 2 ] و لا يبقى بيت مدر و لا وبر إلاّ دخله ظلمهم : المدر :

الطين اللزج المتماسك ، و منه تعمل البيوت في المدن . و الوبر : صوف الابل و نحوها ، و منه تعمل عامة بيوت البادية . و المراد : ان ظلمهم يشمل جميع المسلمين .

[ 3 ] و نبا به سوء رعيهم : نبابه المنزل : اذا لم يوافقه و ارتحل عنه . و المراد : ان سوء رعايتهم و ظلمهم يجعل الشعب يهرب منهم ، تاركين بيوتهم و اوطانهم .

[ 26 ]

لدينه ، و باك يبكي لدنياه ، و حتّى تكون نصرة أحدكم [ 1 ] من أحدهم كنصرة العبد من سيدّه :

إذا شهد أطاعه ، و إذا غاب اغتابه ، و حتّى يكون أعظمكم فيها عناء أحسنكم باللّه ظنّا [ 2 ] ، فإن أتاكم اللّه بعافية فأقبلوا . و إن إبتليتم فاصبروا ،

فإنّ العاقبة للمتّقين .