( 122 ) و من كلام له عليه السلام لمّا عوتب على التسوية في العطاء

أتأمرونّي أن أطلب النّصر بالجور [ 1 ] فيمن ولّيت عليه ؟ و اللّه ما أطور به ما سمر سمير ، و ما أمّ نجم في السّماء نجما [ 2 ] لو كان المال لي

[ 1 ] أطلب النصر بالجور : أفيض الأموال على الخواص و الرؤساء . منتصرا بهم ، فأكون قد ظلمت عامة الشعب ،

و جرت عليهم باغتصاب أموالهم .

[ 2 ] ما أطور به . . . : ما آمر به و لا أقاربه . و السمر : الليل و حديثه . و ما سمر سمير : ما اختلف الليل و النهار . و ما أمّ نجم في السماء نجما : ما قصد نجم نجما . و المراد : لا أفعل ذلك أبدا .

[ 59 ]

لسوّيت بينهم ، فكيف و إنّما المال مال اللّه ألا و إنّ إعطاء المال في غير حقّه تبذير و إسراف [ 1 ] ،

و هو يرفع صاحبه في الدّنيا ، و يضعه في الآخرة [ 2 ] ، و يكرمه في النّاس ، و يهينه عند اللّه ،

و لم يضع امرؤ ماله في غير حقّه و لا عند غير أهله إلاّ حرمه اللّه شكرهم [ 3 ] ، و كان لغيره ودّهم ، فإن زلّت به النّعل يوما فاحتاج إلى معونتهم فشرّ خدين

[ 1 ] تبذير و اسراف : مجاوزة الحدّ في الانفاق .

[ 2 ] يضعه في الآخرة : يجعله وضيعا حقيرا بين يدي اللّه عزّ و جلّ ، لصرفه المال في غير المحل الذي أمره به .

[ 3 ] حرمه شكرهم : و مضافا الى ما يتعرّض له من المسؤولية أمام اللّه جلّ جلاله ، فقد شاءت العناية الإلهية ان يجعل بينه و بين من أنفق عليهم المال بعدا و بغضا .

[ 60 ]

و الأم خليل [ 1 ] .